الثلاثاء, أغسطس 25, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الاخيرةالجزائر.. مربية تلقى حتفها أثناء محاولتها إنقاذ رضيع من حريق

الجزائر.. مربية تلقى حتفها أثناء محاولتها إنقاذ رضيع من حريق

السكة – المحطة الأخيرة

فجّرت حادثة وفاة مربية جزائرية أثناء محاولتها إنقاذ رضيع في الحريق الذي شبَّ داخل أسوار مؤسسة “الطفولة المسعفة” في المحمدية سيلاً جارفاً من التعاطف من الجزائريين.

وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه مجلس العزاء الرقمي، حيث لقّبها الكثيرون بـ “شهيدة الإنسانية”. وبرزت المربية، مليكة بولغراس، كرمز للشجاعة بعد أن تحدت ألسنة اللهب من أجل إنقاذ طفل.

وأسفرت الحادثة عن مقتل 11 شخصاً، بينهم 10 أطفال، والمربية بولغراس، البالغة من العمر 52 عاماً، إلى جانب 19 مصاباً بجراح متفاوتة.

أم اليتامى

ووسط صراخ الأطفال والنيران الملتهبة، لم تتردد “بولغراس” في التحرّك محاولةً إنقاذ رضيع يتيم، لكنها قضت خلال هذه الحادثة.

وهزّت هذه الحادثة مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصف كثر مليكة بولغراس بـ “أمّ اليتامى”، و”أيقونة التضحية والإنسانية”، لاسيما أنّ شهود عيان ذكروا أنها كانت قادرة على الفرار والنجاة، لكن غريزة الأمومة منعتها عن ذلك.

وتحرّكت “بولغراس” نحو غرف نوم الأطفال والرضع من أجل إخراجهم وتأمينهم من الدخان الكثيف الخانق، وظلت تقاوم ألسنة اللهب حتى لفظت آخر أنفاسها هناك.

وقال أحد النشطاء في منشور عبر صفحته على “فيسبوك” إن “مليكة بولغراس أم اليتامى وشهيدة الوطن.

أبت أن تستسلم، وحاولت بكل قِواها أن تنقذ رضيعاً، وعندما أُغلِقت جميع السُبل ماتت وهي تحتضنه، قامت بفعل ما عجزت الأم الحقيقية عن فعله”. 

دعوات وجدل

ولا تزال الجزائر تحت الصدمة بسبب حادثة المحمدية التي أثارت جدلاً ودعوات إلى إصلاح منظومة دور الأيتام والمسنين وغير ذلك.

وتعالت أصوات الجزائريين للمطالبة بفرض رقابة صارمة، وتوفير أجهزة إنذار مبكر، ومخارج طوارئ مجهزة في كافة المرافق والمؤسسات الحساسة.

كما طالب النشطاء في الجزائر بتسهيل إجراءات كفالة الأطفال اليتامى مجهولي النسب لتوفير بيئات عائلية دافئة وآمنة تحميهم من العيش الدائم داخل المراكز المؤسسية.  

(إرم نيوز)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا