السكة – المنوعات
أنهت موظفة في وزارة الخزانة البريطانية حياتها بعد يوم واحد فقط من إبلاغها بتقديم شكوى مجهولة المصدر بحقها، وفق ما استمعت إليه محكمة الطب الشرعي بمقاطعة “ساري” في إطار تحقيق قضائي.
شكوى مفاجئة
ووفق موقع “مترو”، كانت كلوي موفات، البالغة من العمر 26 عامًا، تعمل مساعدة شخصية في الوزارة منذ ثلاث سنوات بسجل وظيفي وصف بـ”المثالي”، وكانت مرشحة لترقية عقب حصولها على مكافأة تقديرًا لعملها، إلا أنها توفيت قبل معرفة هذا الخبر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقديم شكوى مجهولة اتهِمت فيها “كلوي” بمشاركة معلومات سرية عن زملائها عبر وصولها لصندوق البريد الإلكتروني الخاص بمديرها بحكم عملها، وهو ما نفته الضحية جملة وتفصيلًا.
غياب الدعم
وخلال جلسة التحقيق في محكمة الطب الشرعي بمقاطعة ساري، أقر شهود بأن “كلوي” دخلت في حالة من الضيق الشديد عقب استدعائها لاجتماع في مايو/أيار الماضي ضم مديرها المباشر ورئيسة القضايا العالمية بالوزارة، دون إبلاغها مسبقًا بموضوعه.
ورفض القائمون على الاجتماع السماح لها باصطحاب ممثل نقابي لدعمها بدعوى أن ذلك “يجعل الاجتماع أكثر رسمية”، كما امتنع المديرون عن طمأنتها بشأن أمانها الوظيفي، حيث قيل لها إنه “لا يمكن التنبؤ بنتيجة التحقيق”.
وتزامن ذلك مع سحب صلاحيات وصول كلوي مؤقتًا لبريد مديرها وجدول مواعيده، الذي نصحها بدوره بعدم الحديث مع زملائها، ما أدخلها في حالة صدمة وبكاء شديدين.
وأكدت عائلتها اقتناع “كلوي” التام بفقدان وظيفتها وفساد سمعتها، رغم محاولات صديقة لها في لندن طمأنتها عقب إرسالها رسالة نصية تقر فيها باقتراب فصلها.
دعوات للإصلاح
ولقيت “كلوي” حتفها بعد انتحارها في اليوم التالي للاجتماع، ما دفع والدتها “آن” للمطالبة بإصلاح شامل لممارسات وإجراءات وزارة الخزانة، وإلزامها بتقييم الحالة النفسية للموظفين، وإبلاغ أي متهم بحقوقه رسميًا منذ البداية.
من جانبهم، أفاد محامو الوزارة بأن المديرين يخضعون حاليًا لتدريب إضافي وتغييرات في إجراءات العمل، فيما عبر متحدث باسم وزارة الخزانة عن حزنه العميق لوفاة الموظفة معلنًا تعاطفه مع أسرتها.

