الجمعة, أغسطس 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةبعد رفض المحكمة العليا.. ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة لتقييد "حق الجنسية...

بعد رفض المحكمة العليا.. ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة لتقييد “حق الجنسية بالولادة”

السكة – محطة عرب تكساس

في خطوة جديدة تُنذر بجولة أخرى من المعارك القانونية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أمرين تنفيذيين يهدفان إلى تضييق نطاق منح الجنسية الأمريكية بالولادة، وذلك بعد أسابيع من إبطال المحكمة العليا لمحاولته السابقة لتقييد هذا الحق الدستوري.

وقال ترامب خلال مراسم التوقيع في المكتب البيضاوي إن قرار المحكمة العليا كان “مؤسفًا للغاية”، مضيفًا: “نجري الآن تعديلات على القرار السابق”، في إشارة إلى سعي إدارته لإعادة صياغة إجراءاتها بما ينسجم مع رؤيتها للهجرة والجنسية.

استهداف “سياحة الولادة”

يركز أحد الأمرين التنفيذيين على ما يُعرف بـ”سياحة الولادة”، وهي ممارسة تسافر بموجبها نساء أجنبيات إلى الولايات المتحدة بغرض إنجاب أطفال يحصلون تلقائيًا على الجنسية الأمريكية.

وينص القرار على تشديد القيود على الأشخاص الذين تستنتج السلطات أنهم يدخلون الولايات المتحدة لهذا الغرض، كما يوجه الجهات المختصة بعدم إصدار وثائق الجنسية لأطفال وُلدوا نتيجة ترتيبات تجارية هدفت إلى تمكين الأم من الولادة داخل الأراضي الأمريكية.

توسيع الفئات المستثناة

أما الأمر التنفيذي الثاني، فيوسع قائمة الفئات التي ترى الإدارة الأمريكية أنها لا تستحق منح أطفالها الجنسية بالولادة، لتشمل أبناء بعض العاملين لصالح حكومات أجنبية، والأشخاص المرتبطين بجماعات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية، إضافة إلى حالات أخرى حددها القرار.

وأكد البيت الأبيض أن الإجراءات الجديدة لا تشمل الأطفال الذين يكون أحد والديهم مواطنًا أمريكيًا.

معركة دستورية متجددة

يستند حق الجنسية بالولادة إلى التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي أُقر عام 1868 وينص على أن جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون أمريكيون.

وكانت المحكمة العليا قد قضت، بأغلبية 6 مقابل 3، بعدم دستورية الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في بداية ولايته عام 2025، معتبرة أنه يتعارض مع نصوص التعديل الرابع عشر.

ورغم ذلك، أكد ترامب ثقته في أن الأوامر الجديدة ستصمد أمام الطعون القضائية، قائلاً: “أعتقد أنها ستنجح.”

انتقادات وتحذيرات من دعاوى جديدة

في المقابل، سارعت الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) إلى إدانة القرارات، مؤكدة أن السلطة التنفيذية لا تملك صلاحية تعديل مضمون الدستور من خلال أوامر رئاسية.

وقال كودي ووفسي، نائب مدير مشروع حقوق المهاجرين في المنظمة، إن المحكمة العليا حسمت هذه المسألة بالفعل، وإن أي محاولة جديدة لإعادة تفسير حق الجنسية بالولادة ستواجه المصير القانوني نفسه الذي واجهه القرار السابق.

ملف يعود إلى الواجهة

ويعد ملف حق الجنسية بالولادة أحد أكثر ملفات الهجرة إثارة للجدل في الولايات المتحدة، إذ يرى ترامب وحلفاؤه أن التفسير الحالي للتعديل الرابع عشر يشجع على استغلال القانون عبر “سياحة الولادة”، بينما يؤكد معارضو هذه الرؤية أن أي تغيير لهذا الحق يتطلب تعديلًا دستوريًا، وليس مجرد أوامر تنفيذية.

ومن المتوقع أن تواجه الأوامر الجديدة طعونًا قضائية سريعة، ما يمهد لفصل جديد من المواجهة بين البيت الأبيض والمحاكم الفيدرالية حول حدود صلاحيات الرئيس في قضايا الهجرة والجنسية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا