الأحد, أغسطس 23, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإعلام عبري : نتنياهو هدد حسين الشيخ لمنع لقاءه بحركة حماس

إعلام عبري : نتنياهو هدد حسين الشيخ لمنع لقاءه بحركة حماس

السكة – المحطة الفلسطينية

في تطور يكشف حجم الضغوط الإسرائيلية على القرار السياسي الفلسطيني، كشفت مصادر إسرائيلية عن تدخل مباشر من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمنع لقاء كان مرتقبًا بين قيادتي حركتي فتح وحماس في العاصمة المصرية القاهرة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «إسرائيل هيوم»، فإن مكتب نتنياهو وجّه توبيخًا شديد اللهجة إلى القيادي في حركة فتح حسين الشيخ، على خلفية نيته المشاركة في لقاء مع حركة حماس برعاية مصرية. ووفق الرواية الإسرائيلية، نقل سكرتير مكتب نتنياهو إلى الشيخ رسالة تهديد واضحة مفادها إمكانية منعه من مغادرة رام الله والتوجه إلى القاهرة، إذا أصر على عقد اللقاء.

وتأتي هذه المعلومات لتضع إلغاء الاجتماع المرتقب في سياق أكثر حساسية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حادة حول حدود التدخل الإسرائيلي في تحركات القيادة الفلسطينية، ومدى قدرة رام الله على اتخاذ قرارات سياسية مستقلة بعيدًا عن الضغوط الإسرائيلية.

وكان من المقرر أن تستضيف القاهرة، الاثنين، اجتماعًا قياديًا بين فتح وحماس برعاية مصرية، في لقاء كان سيحمل أهمية سياسية كبيرة باعتباره الأول من نوعه بين الحركتين منذ اندلاع الحرب.

إلا أن حركة فتح أعلنت مساء السبت اعتذارها عن عقد اللقاء، من دون تقديم تفاصيل موسعة بشأن أسباب الإلغاء. وجاء الإعلان في توقيت يثير علامات استفهام، خصوصًا في ظل الحديث عن اتصالات وضغوط سبقت القرار.

ولا تتوقف دلالات المشهد عند حدود إلغاء اجتماع بين فتح وحماس، إذ إن التحركات الفلسطينية المقررة في القاهرة تتضمن لقاءات أخرى ذات طبيعة سياسية وتنظيمية. ومن المنتظر أن يتوجه حسين الشيخ إلى القاهرة برفقة ماجد فرج وروحي فتوح، لعقد اجتماعات مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب التيار الإصلاحي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان.

ضغط إسرائيلي أم قرار فلسطيني؟

الرواية الإسرائيلية بشأن تهديد حسين الشيخ بمنعه من السفر، إذا تأكدت، تعني أن إسرائيل لم تكتفِ بمراقبة الاتصالات الفلسطينية الداخلية، بل سعت إلى التأثير المباشر في أجندة اللقاءات السياسية الفلسطينية، وخصوصًا تلك التي تجمع فتح وحماس.

وهنا يبرز السؤال الأكثر حساسية: هل كان اعتذار فتح عن لقاء القاهرة قرارًا فلسطينيًا مستقلًا، أم جاء نتيجة ضغوط إسرائيلية مباشرة؟

الإجابة تبقى رهنًا بتأكيدات رسمية فلسطينية ومصرية، لكن توقيت الإلغاء وما كشفته المصادر الإسرائيلية يضعان القرار في دائرة الشبهات السياسية، ويجعلان من الصعب التعامل معه باعتباره مجرد تعديل عابر في جدول اللقاءات.

القاهرة في قلب المشهد الفلسطيني

لطالما لعبت مصر دورًا محوريًا في إدارة الخلافات الفلسطينية ومحاولات تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس. وكان الاجتماع المرتقب يحمل أهمية خاصة في ظل الحرب والتطورات المتسارعة التي أعادت رسم المشهد الفلسطيني والإقليمي.

لكن إلغاء اللقاء، بالتزامن مع الحديث عن تدخل من مكتب نتنياهو، يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بأي محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار بين الفصائل الفلسطينية.

وبينما تستمر الاجتماعات الأخرى المقررة في القاهرة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: من يملك فعليًا قرار الحوار الفلسطيني الداخلي؟

فإذا صحت المعلومات الإسرائيلية، فإن إلغاء لقاء فتح وحماس لا يبدو مجرد تعثر في مسار المصالحة، بل واقعة سياسية تكشف إلى أي مدى يمكن للضغط الإسرائيلي أن يمتد إلى حركة القيادات الفلسطينية وتحركاتها، وإلى أي حد أصبحت المصالحة الفلسطينية نفسها جزءًا من صراع أوسع على مستقبل قطاع غزة والسلطة الفلسطينية.

وفي انتظار موقف فلسطيني رسمي يوضح أسباب إلغاء الاجتماع، تبقى القاهرة شاهدة على حلقة جديدة من الصراع السياسي الفلسطيني، حيث لا يبدو أن قرار الاجتماع أو حتى إلغائه يقع بالكامل داخل الغرف الفلسطينية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا