السكة – المقالات – ثامر سباعنه
جنين
منذ أيام اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه ضد الضفة الغربية، وابتدأ حملته التي اسماها ( الجدران الحديدية) بدأها في مدينة جنين ومخيمها.
ليست المرة الأولى:
لم تكن هذه الحملة هي الأولى على جنين او حتى الضفة الغربية، ففي عام 2002 كان هناك اجتياح واسع لجنين ومخيمها وتم خلالها تدمير احياء من المخيم، وقتل العشرات من الفلسطينيين هناك، وفي عام 2003 كانت عملية جز العشب التي تبعها عام 2004 عملية نبش القبور، إضافة لعمليات الاقتحام الواسعة أعوام 2021 و 2023.
لماذا ؟
هنالك عدة أسباب تكالبت لبدء الحملة العسكرية الاسرائيليه في جنين ومنها:
- رئيس وزراء تعود القفز على الملفات، وهو الان يحاول الهروب من محاولات محاسبته ومحاكمته، سواء على ملفات الفساد المتهم بها، او اتهامات له بالفشل بسبب السابع من أكتوبر 2023، وخاصة بعد استقالات في قيادة الجيش “الإسرائيلي” والأجهزة الأمنية.
- أحزاب يمينية متطرفة تعتبر الضفة الغربية العمق الخاص بها، وتعتبرها ارضهم وتاريخهم وبُعدهم الديني.
- وزير متطرف هو سموترتش قايض نتنياهو على الضفة الغربية مقابل غزة، ويحاول الظهور بمظهر القوي والمسيطر امام جمهوره وانصاره.
- جيش يحتاج الى ترميم صورته امام الشارع “الإسرائيلي” واما نفسه خاصه بعد الهزيمة في غزة.
- حصار استمر لاكثر من أربعين يوم تعرض له مخيم جنين من أجهزة السلطه الفلسطينية.
ويمكن اضافه نقطة صفقة تبادل الاسرى التي فرضتها المقاومة على الاحتلال، وحجم التفاعل الشعبي القوي مع هذه الصفقة، وسعي الاحتلال لاخراس وإيقاف هذه الاحتفالات.
تغيير الواقع:
نستذكر الان تصريحات الوزراء الإسرائيليين في حكومة نتنياهو والقيادات الدينية اليهودية المتطرفة عن تحويل الضفة الغربية الى غزة من حيث الدمار والقتل، وحديثهم عن البُعد الديني لأراضي الضفة الغربية وسعيهم الحثيث لاحتلال الضفة وطرد سكانها وبناء المستوطنات عليها، وكلام القيادات العسكرية “الإسرائيلية” ووصفهم المخيمات الفلسطينية بــ ( مفرخات الإرهاب ) وخططهم المُعلنة لتفريغ المخيمات، وقبل أيام خرج عدد من قيادات الجيش الإسرائيلي بتصريح عن سعيهم لتغيير الواقع في مخيم جنين، ويمكن قراءة التصريح من جانبين :
الأول الجانب العسكري:
والمقصود هنا تدمير احياء كاملة في المخيم وتشريد اهله، وقتل واعتقال شبابه،
الثاني الجانب السياسي:
وهنا نتكلم عن رمزية المخيم، كونه يمثل رمزية حق العودة، ولا يغيب عنا ربط ذلك بسعي الاحتلال لإغلاق وتجريم وحظر وكالة الغوث، وبالتالي الغاء المخيمات الفلسطينية وضرب حق العودة.
إن نجح الاحتلال بتحقيق أهدافه في جنين سينتقل الى بقية الضفة الغربية.

