السكة – المحطة العربية
أكد الرئيس دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن الأردن ومصر ستنفذان طلبه باستقبال الفلسطينيين من سكان غزة، وقال خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس: “فعلنا الكثير من أجلهم (مصر والأردن) وسيفعلون ما طلبناه”.
وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم من رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أي تهجير قسري لسكان غزة في أعقاب الحرب بين حماس وإسرائيل التي استمرت أكثر من 15 شهرًا.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي عندما سئل عن رده بشأن الرفض المصري والأردني وما إذا كان سيفكر في فرض عقوبات على أي من البلدين لدفعهما لتلبية طلبه: “سيفعلون ذلك”، وأضاف: “نحن نفعل الكثير من أجلهم، وهم سيفعلون ذلك”.
وبعد أن دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير الجاري، طرح ترامب خطة “لتطهير” قطاع غزة وإنتقال الفلسطينيين الموجودين فيه إلى أماكن “أكثر أمانا” مثل مصر أو الأردن. وقال إن الحرب التي استمرت 15 شهرا حولت قطاع غزة إلى “موقع هدم”.
وفي أول رد فعل علني له على تعليقات ترامب قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، إن تهجير “الشعب الفلسطيني من أرضه هو ظلم لا يمكننا المشاركة فيه”، مؤكدًا أنه لا يمكن أبداً التنازل بأي شكل من الأشكال عن الثوابت والأسس الجوهرية التي يقوم عليها الموقف المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية.
وتابع السيسي: “أنا أتصور لو أنا طلبت من الشعب المصري هذا الأمر (أي لو طلب منه الموافقة على نقل الفلسطينيين) سيخرج الشعب كله في الشارع يقول لي لا، لا تشارك في ظلم.. نقل الشعب الفلسطيني من مكانه هو ظلم لا يمكن أن نشارك فيه”.
فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بشكل منفصل، على “موقف بلاده الثابت بشأن ضرورة بقاء الفلسطينيين على أرضهم”.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: “موقفنا من أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام ثابت لا يتغير، رفضنا للتهجير ثابت لا يتغير، وهذا ليس فقط موقفا ثابتًا راسخًا لا يمكن أن تحيد عنه المملكة، ولكنه أيضًا ضرورة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي نريده جميعًا، لأن حل القضية الفلسطينية على الأسس العادلة التي تضمن حق الشعب الفلسطيني، هي السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار الذي حُرمت منه المنطقة، والذي يشكل حقا لكل شعوب المنطقة”.
ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، حذرت مصر والأردن من خطط لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية عبر حدودهما.
حل بديل
من جانبه قال آدم بوهلر مستشار ترامب الخاص لشؤون الرهائن، خلال مقابلة مع القناة الـ12 الإسرائيلية، إنه “يجب على مصر والأردن أن تقترحا حلا بديلا تعتقدان أنه سيكون أفضل” إذا لم ترغبا في استقبال اللاجئين الفلسطينيين من غزة.
وأضاف بوهلر: “أنا متأكد من أن الرئيس ترامب سيستمع، إنه منفتح دائمًا على الحلول المختلفة، لكن يجب أن تكون حقيقية”.
وعندما سألته القناة الـ12 عما سيحدث إذا لم تقدم مصر والأردن حلا بديلا لنقل الفلسطينيين من غزة، أجاب بوهلر: “حسنا، ماذا سيحدث إذن؟ هل سيستمر هذا إلى الأبد؟ ما هو الخيار المتاح؟ يجب أن يكون هناك شيء. كلنا نعرف ذلك وكل ما نحتاجه هو شيء قابل للنجاح لذا قدم الرئيس واقترح حلا يعتقد أنه قد ينجح، وإذا كان لديهم أفضل من ذلك، فنحن جميعا آذان صاغية”.
ووفقًا لشبكة (سي ان ان) تأتي تصريحات بوهلر بعد أن اقترح ترامب “تطهير” غزة من خلال إبعاد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك إلى الأردن ومصر، وهي الخطة التي أزعجت بعض الحلفاء ولكن تم تبنيها من قبل اليمين المتشدد في إسرائيل. ولم يحدد ترامب ما إذا كانت هذه الهجرة ستكون طوعية.
وعارضت مصر والأردن الفكرة، وانضمتا إلى جزء كبير من المجتمع الدولي في القول بأنها سترقى إلى مستوى التطهير العرقي.
ومع ذلك، فإن فكرة طرد الفلسطينيين من قطاع غزة أو إعادة توطينهم طواعية لاقت ترحيبا لدى اليمين المتشدد في إسرائيل.
وزعم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مؤخرًا أن “تشجيع الهجرة هو الحل الوحيد الذي سيجلب السلام والأمن لسكان إسرائيل ويخفف معاناة سكان غزة”.

