محطة المقالات – بقلم ثامر سباعنة – فلسطين
يقول عبد الكريم بكار ( عقولنا وثقافتنا ليست مسورة بأسوار تصد عنها رياح التغير العاتية ) .
أجل في ظل هذا التطور التكنولوجي و الثورة في عالم الاتصالات، أصبح من المستحيل على أي أمة أو جماعة أن تمنع فكر أو ثقافة الأمم والجماعات الأخرى من الوصول إليها، وأصبح ما نحتاج له فعلا هو مناعة فكر وثقافة ضد الأفكار والثقافات الزائفة المنحرفة والتى تشتت عقولنا ، وتشوش على ردود افعلنا ، ولا بد لنا من الحذر واليقظة حتى نحمي فكرنا السليم وثقافتنا الصحيحة.
ما بين (طوفان الوعي ) و (كي الوعي ) يوجد مساحه وساحة من الموجهة والمدافعة بالمصطلحات والمفاهيم التي يحاول كل طرف ان يفرضها ويسوقها في سبيل إنجاح مشروعه وفكرته، نحن نحتاج المناعة الفكرية والثقافية لمجتمعاتنا ، وان نعرف الغث من السمين وان ندرك المفيد من الضار من ثقافة الآخرين ، وان لا تفتنا المادة وننسى قيمة الأخلاق والقيم والمبادئ ..
تتميز هذه الفترة بحملة التشويه الواسعة التي طالت مجموعة من المفاهيم المهمة والحساسة في تاريخ وفكر امتنا الاسلامية والعربية ، ولعل ما نراه اليوم من اختلاط بالمفاهيم، ودخول افكار واعتقادات شاذه عن ذاكرتنا ومنهاجنا ، بل ان هذا الانحراف الواسع طال رموز كانت تعتبر كنز وموروث هام لمجتمعاتنا التي تعيش في زمن الانكسار والانهزام ، فكانت تعود بذاكرتها وتمنى نفسها بهذا الموروث الذي كان يزرع الامل في نفوس الامة بان الغد افضل.
جاء طوفان الوعي كي يبدد هذه المفاهيم المغلوطة التي بات الأعداء من باب كي الوعي يروجوا لها في مجتمعاتنا، لم يكن يوما المقاوم خارجا عن القانون، ولم تكن المقاومة والسعي للتحرر هي السبب بدمار وخراب البلاد، لم تكن يوما الحقوق والثوابت أمورا يتفاوض عليها وتتفاوت في القيمة او الأهمية.
طوفان الوعي جاء ليُرسخ المفاهيم الصحيحة السليمه، وليخلق في هذه الامة حالة من الوعي والعود للذات والثقة بالنفس.

