السكة محطة عرب تكساس
في خطوة أثارت استغراب كثيرين، وقّع الرئيس دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً يهدف إلى تغيير التعريف الفيدرالي لما يُعرف بـ «رأس الدُش»، في محاولة منه لإلغاء القيود المفروضة على ضغط المياه في الحمامات والمغاسل والمراحيض. وبرر البيت الأبيض هذه الخطوة بأنها «نهاية لحرب أوباما وبايدن على ضغط المياه»، على حدّ تعبيره.
وفقًا لما نشرته صحيفة “ نيويورك تايمز “؛ لم يُخفِ ترامب دافعه الشخصي خلف هذا القرار، إذ قال خلال التوقيع على الأمر التنفيذي: «في حالتي، أحب الاستحمام جيداً للعناية بشعري الجميل. أضطر للوقوف تحت الدُش لمدة 15 دقيقة حتى يبتل. يخرج الماء منه قطرات متقطعة. إنه أمر سخيف».
هذا التصريح، الذي جاء بنبرة تمزج الطرافة بالجدية، أعاد للأذهان سلسلة من الملاحظات السابقة لترامب حول المراحيض والدُشّات ومشكلات ضغط المياه، والتي اعتبرها كثيرون شذوذاً ضمن أجندة الرئاسة الأمريكية.
ويشمل القرار التنفيذي الجديد عدداً من الأجهزة المنزلية، بما في ذلك المراحيض والمغاسل، ويهدف إلى إعادة النظر في معايير الحفاظ على المياه التي وُضعت قبل عقود من الزمن. واعتبر بيان للبيت الأبيض أن هذه الخطوة تأتي «وفاءً من الرئيس ترامب بالتزامه بإلغاء اللوائح غير الضرورية ووضع مصلحة الأمريكيين في المقام الأول».
لكن محللين وخبراء في مجال الأجهزة المنزلية لم يُخفوا استغرابهم من هذا التركيز الرئاسي غير المألوف. وقال أندرو دي لاسكي، المدير التنفيذي لمشروع التوعية بمعايير الأجهزة المنزلية، إن إدراج المراحيض ورؤوس الدُش ضمن الأولويات الرئاسية هو أمر لافت للنظر، مضيفاً: «مخاوف الرئيس ترامب بشأن ضغط المياه تبدو عفا عليها الزمن».
وكان ترامب قد أطلق تصريحات مماثلة عام 2019، أشار فيها إلى أن الأمريكيين يضطرون لسحب السيفون 10 أو 15 مرة نتيجة ضعف ضغط المياه، في انتقاد مباشر لسياسات الحفاظ على المياه التي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي.
وبنبرة لا تخلو من السخرية، ختم البيت الأبيض بيانه بالإشارة إلى أن القرار الجديد سيجعل الدُشّات رائعة مجدداً، في محاكاة لشعار حملة ترامب الشهير. وبينما يرى البعض في هذه الخطوة دليلاً على سعي الرئيس لتخفيف اللوائح البيروقراطية، يعتبرها آخرون انشغالاً غير مبرر بتفاصيل هامشية لا ترقى لأن تكون ضمن أولويات البيت الأبيض

