الأحد, أغسطس 23, 2026

الأكثر

قصة وطن

السكة – المقالات – ثامر سباعنة

بدي احكي لكم قصه قصيره، قصة طفل لم يتجاوز عمره الثالثه، ذهب في يوم العيد لزيارة والده المعتقل لدى أمن الدوله.
يومها مدّ الضابط يده ليسلم على الطفل ويداعبه لكن الطفل وضع يديه خلف ظهره وتراجع للخلف ونظر في وجه الضابط…
استهجن الضابط هذه الخطوة وقال للأب : إنت تربي ابنك على الحقد.
فأجاب الأب : لم أربِّ ابني على الحقد، بل أنتم من زرع الحقد في صدره الصغير يوم أن رآكم تعتقلون والده من المنزل وتفتشون المنزل وألعاب الصغير، أنتم من زرعتم الحقد في قلبه الصغير وأنتم اليوم تحرمونه فرحة العيد لأن والده عندكم.
وبعد سنوات ………
كبر هذا الطفل ولكن لم يبلغ سن الرشد، ليعود إلى نفس المقر الأمني لكن هذه المرة لم يكن زائرا بل كان معتقلا….
لعله الآن يأكل من نفس الصحن الذي أكل منه الوالد…..
يشرب من نفس الكأس…..
يستند إلى نفس جدران الزنزانة التي سندت والده قبل سنوات….
يحلم بنفس الأحلام : الحرية….

معتقل قبل أيام من امتحانات تحدد مصيره ومستقبله
معتقل دون أي مسوغ قانوني…

ظنت العائله ان القانون طريق الصالحين ونصير المظلومين
وفعلا سعت العائله الصغيره والكبيرة للإفراج عن الطفل لكن لم يكن هناك طريق، فالقانون يقول: كيف لي أن أفرج عن ابنكم وهو لم يُعرض على القضاء! لم يُقدم لأي محكمه!!
نحن لا نستطيع ان نفعل اي شيء!!!
لم تستسلم العائلة وسعت وتحركت، ومع كل طريق تسلكها توضع العراقيل، تخيلوا أن تتأخر حريتك لأيام بسبب غياب المدير المخول بالتوقيع!!
تخيل أن يضيع مستقبلك بسبب توقيع مؤجل!
تتساءل الأسرة:
إذا كان القانون -المفترض أعلى سلطه بالدوله- لا يستطيع ان يحميك أو يحصّل لك حقوقك، فأي حياةٍ نحياها!!!!!

طبعا القصه لم تنتهِ بعد
وللقصة بقيه …….

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا