الأربعاء, يوليو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتالبطولة اليمنية في مواجهة الخيانة لدى السلطة الفلسطينية

البطولة اليمنية في مواجهة الخيانة لدى السلطة الفلسطينية

السكة – المقالات – رئيس التحرير عبدالله شقير

كحالِهِ التي اعتدنا عليها في استعراض عضلاته وبسط قوته ونفوذه أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات الأمريكية لليمن مساء الثلاثاء معبرا بلغة القوة والبطش أن الحوثيين استسلموا ولن يهاجموا السفن الأمريكية في البحر الأحمر رغبة منهم لوقف الضربات الأمريكية على اليمن ، واصفا ما حصل بأن الحوثيين قد قالوا : “نرجوكم لا تقصفونا بعد الآن، ونحن لن نهاجم سفنكم ” ليسطر نصرا لا يخلو من التباهي من رجل دراماتيكي يحكم أقوى دولة في العالم .

وعند استعراض وجهة النظر اليمنية فإن كبير مفاوضيها محمد عبد السلام الذي كان حاضرا في مشروع الوساطة العماني بين الحوثيين والأمريكيين كان قد قال إن الاتفاق الذي حصل مع الجانب الأمريكي يتضمن التوقف عن استهداف السفن الأمريكية، ولكنه لا يشمل استثناء “إسرائيل” من العمليات بأي شكل من الأشكال.

وبهذا الإعلان فإن الحوثيين قد بينوا غاية الاتفاق ، وأن السفن الإسرائيلية ليست بمنأىً عن ضربات الحوثيين ، وأن “إسرائيل” مستثناة من الاتفاق ولن تتمتع بحرية الملاحة في البحر الأحمر ، وعليه فإن الحوثيين مستمرون في مهاجمة السفن الإسرائيلية ، بل ومستمرون في مهاجمة “إسرائيل” ، وهو ما تأكد مع إعلان جيش “إسرائيل” الأربعاء اعتراض مسيّرة «أطلقت من جهة الشرق»، وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أكثر تحديدا بالقول إن الطائرة «أطلقت من اليمن»، وتبع ذلك إعلان هيئة البث العبرية أن صاروخا أطلق من اليمن باتجاه “إسرائيل” و«سقط خارج حدودها».

منذ انطلاق طوفان الأقصى وبدء العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة هبت اليمن برجالها ومقاومتها لمساندة الشعب الغزي ، فأغلقت منافذ البحر الأحمر عن السفن الأمريكية الداعمة لهذا العدوان والمشارِكة فيه بقوة وعن السفن الإسرائيلية ، وأرسلت المقاومة فيها المسيرة تلو المسيرة والصاروخ تلو الصاروخ باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية لتعلن اليمن وقفتها البطولية مع الأهل في غزة ، ولتعلن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية ، ورأت المقاومة اليمنية أن تقوم بدورها الإنساني والأخلاقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية والوقوف ضد انتهاكات وممارسات الصهاينة بحق أرض وشعب تجمعه به روابط الدين والعروبة والثقافة، ولِتُبرِزَ هذه المقاومة للعرب والمسلمين بالذات وللعالم أجمع قدسية فلسطين وأنها تستحق التضحيات في سبيل الحرية والتحرير .

ومن هنا وبالنظر في الموقف البطولي للحوثيين ، وما احتملوه من أذى في سبيل موقفهم الداعم لفلسطين وغزة ومن تعرضهم للبطش الأمريكي والقصف العنيف الذي استهدف مناطق حيوية في اليمن تتجلى المقارنة بين هذه المقاومة الشريفة وبين مواقف السلطة الفلسطينية التي كانت ولا زالت تسطر عارا من بعد عار ، وذلة من بعد ذلة ، فقد كانت أشد قسوة على غزة وعلى الفلسطينيين في الضفة من جيش الاحتلال نفسه في تمرير المعلومات الاستخبارية عن المقاومة في غزة لقصفها ، وما تلا هذا من مطاردة للمقاومين الفلسطينيين في الضفة الغربية ومحاصرة البلدات وحملات الاعتقال ومنع الرواتب للتضييق على البيوت الفلسطينية خدمة لجيش الاحتلال، ودعما له في وأد المقاومة وتصفية القضية الفسطينية ، ثم السعي عند أقدام الصهاينة لتحظى بالدعم الصهيوني لرئاسة السلطة الفلسطينية وتعيين نائبا لها في سلطة بلا سلطة ، سلطة ممنوحة ثمنا للخيانة ، خيانة يأبى أن يتخلى عنها عباس وهو على مشارف التسعين من عمره .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا