السكة – المحطة الفلسطينية
نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم الخميس تفاصيل صادمة عن تسليح الجيش الإسرائيلي مليشيات في قطاع غزة للعمل ضد حركة حماس، عقب سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر تفاصيل إضافية لما كشفه زعيم حزب “يسرائيل بيتينا” أفيغدور ليبرمان عن نقل شحنة سلاح خفيف لها.
وقالت الصحيفة في تقرير إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” هو المسئول المباشر عن تسليح جماعات محليّة بقطاع غزة أبرزها ياسر أبو شباب وهو من مدينة رفح جنوبا
ونقلت عن مصادر أمنية اسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن عملية تسليح المليشيات تحقن دماء الجنود الإسرائيليين، ويضعف حركة حماس ومن مصلحة إسرائيل نجاح المخطط”.
وأوضحت أنه “سيستغرق وقتا حتى نعلم مدى نجاح هذا المخطط وهذه التجربة ضد حماس، وستزعزع هذه الجماعات ثقة الحركة بقدرتها على مواصلة السيطرة.. في النهاية قد ينتهي الأمر ببديل سلطوي عنها”.
وأكدت المصادر الأمنية: “أي إضرار بحماس يخدمنا”.
وكان ليبرمان اتهم صباحا حكومة نتنياهو بتسليح جماعات مسلّحة لتهاجم حماس، وهو ما أقر به نتنياهو لاحقا.
من جهته رئيس جهاز الامن العام (الشاباك) رونين بار قال بانه كان على علم بقرار تسليح الجماعة، ”لكنني لا أعرف مدى علم رئيس أركان جيش الدفاع بالأمر“.
ويقود الجماعة المعنية، التي توصف أحيانا بأنها ميليشيا وأحيانا أخرى بأنها عصابة إجرامية، ياسر أبو شباب، أحد أفراد عشيرة كبيرة في جنوب غزة ويشكل عددا من ضباط السلطة الفلسطينية اهم أعضاء عصابة ابو شباب .
وقد تم توثيق عمليات عصابته في الأيام الأخيرة في منطقة قريبة من معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) الحدودي الخاضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وفي اللقطات التي نشرها أبو شباب على الإنترنت، يمكن رؤية أعضاء الجماعة يرتدون زيا عسكريا يحمل العلم الفلسطيني وعبارة ”آلية مكافحة الإرهاب“ مطبوعة عليه.
ردا على تصريحات ليبرمان، لم ينفِ مكتب رئيس الوزراء هذه المزاعم، بل قال إن إسرائيل ”تعمل على هزيمة حماس بوسائل مختلفة، بناء على توصيات جميع قادة الأجهزة الأمنية“.
وأكد مسؤولو دفاع، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، مزاعم ليبرمان في وقت لاحق، وسمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر التفاصيل.
وأكدت المصادر أن إسرائيل تزود العصابة ببنادق كلاشنيكوف، بما في ذلك بعض البنادق الحديثة .
وقد اتخذ قرار تسليح الجماعة دون موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، خلافا للإجراءات المعتادة. وبدلا من ذلك، قادت العملية أجهزة الأمن الإسرائيلية، بموافقة نتنياهو، وفقا لمصادر أمنية.
وتنشط الميليشيا في رفح، في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وقد زعم أبو شباب أنه يوفر الأمن لقوافل المساعدات الإنسانية التي تدخل إسرائيل عبر المعابر الحدودية الجنوبية، إلا أن آخرين يتهمون عصابته بنهبها.

