السكة – محطة عرب تكساس
شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على عضو مجلس ولاية نيويورك ظفران ممداني، بعد أن أحدث الأخير زلزالًا سياسيًا في مدينة نيويورك بهزيمته للحاكم السابق أندرو كومو في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح رئاسة البلدية.
ورغم أن النتائج النهائية لم تُعلَن بعد – حيث من المتوقع أن تنشر لجنة الانتخابات في مدينة نيويورك النتائج الكاملة في 1 يوليو – إلا أن ممداني يتقدم بفارق 7 نقاط بعد فرز 93٪ من الأصوات، ما يجعله في موقع قوي للفوز بترشيح الحزب.
وقد أعلن كومو نفسه الهزيمة بعد ساعتين فقط من إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء، قائلاً:
“الليلة لم تكن ليلتنا، بل كانت ليلة النائب ظفران ممداني. لقد ألهم الناخبين، وأثر فيهم، ودفعهم للخروج والتصويت. لقد أدار حملة فعّالة بحق.”
ترامب: “ممداني شيوعي 100٪… وداعًا أميركا”
في منشور على منصة Truth Social، هاجم ترامب المرشح التقدمي بشدة قائلاً:
“لقد حصل أخيرًا ما كنا نخشاه… ظفران ممداني، شيوعي 100٪ ومجنون تمامًا، فاز في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، وهو في طريقه ليصبح عمدة نيويورك.”
وأضاف:
“لقد شهدنا يساريين راديكاليين من قبل، لكن الأمر بات سخيفًا. مظهره سيئ، وصوته مزعج، وذكاؤه محدود، وتدعمه AOC +3 – كلهم حمقى – وحتى سناتور فلسطين العظيم، تشاك شومر الباكي، يتوسل إليه. إنها لحظة تاريخية فعلاً في تاريخ أميركا!”
وسخر ترامب أيضًا من الحزب الديمقراطي بقوله:
“لدي اقتراح لإعادتهم إلى الواجهة: رشّحوا جاسمين كروكيت (التي وصفها بأنها ضعيفة الذكاء) للرئاسة، واجعلوا AOC ورفيقاتها الثلاث نائبة للرئيس وأعضاء في الحكومة… وأضيفوا إلى ذلك عمدة نيويورك الشيوعي القادم ظفران ممداني… أميركا إلى الهاوية!”
والمقصود بـ”AOC+3” هو على الأرجح مجموعة “الفرقة” (The Squad) في الحزب الديمقراطي، والتي تضم: إلهان عمر، أيانا بريسلي، وراشيدة طليب، إلى جانب ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز.
هجمات من اليمين المتطرف… واتهامات بالعنصرية والإسلاموفوبيا
لم يتوقّف الهجوم عند ترامب، إذ انضم ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات، إلى الهجوم قائلاً:
“ما حدث في نيويورك هو إنذار واضح لما يحدث عندما تفشل المجتمعات في ضبط الهجرة.”
ويُعدّ ميلر من أبرز الأصوات المعادية للمهاجرين داخل البيت الأبيض، ويقود حملة صارمة ضد المهاجرين غير النظاميين، حتى وإن كانوا مقيمين شرعيين أو مواطنين.
وانضم عدد من النشطاء الداعمين لترامب إلى حملة الهجوم، حيث نشرت الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لوومر على منصة X:
“ظفران ممداني لم يصبح مواطنًا أميركيًا إلا قبل أقل من عشر سنوات. وهو مدعوم من إرهابيين. نيويورك على وشك أن تشهد 11 سبتمبر ثانية.”
من هو ظفران ممداني؟
- العمر: 33 عامًا
- الميلاد: أوغندا، من والدين من أصل هندي
- الإقامة: يعيش في نيويورك منذ كان في السابعة
- الجنسية: حصل على الجنسية الأميركية عام 2018
- المنصب: عضو مجلس ولاية نيويورك
- الدعم: مدعوم من شخصيات تقدمية مثل AOC
معركة بين جيلين داخل الحزب الديمقراطي
اعتُبرت هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على توجه الحزب الديمقراطي في مرحلة ما بعد هزيمة كامالا هاريس أمام ترامب في انتخابات 2024.
- كومو، البالغ من العمر 67 عامًا، مثّل التيار التقليدي القديم، وكان مدعومًا من شخصيات مثل بيل كلينتون وجيم كلايبورن.
- ممداني، على النقيض، مثّل تيار الشباب التقدميين، ودعا إلى:
- تجميد الإيجارات
- توفير السكن بأسعار معقولة
- إلغاء أجور المواصلات
- فرض ضرائب على الأثرياء
وقد فضّل كومو الاعتماد على اسمه وشهرته، متجنبًا الظهور الإعلامي والمواجهات، بينما أدار ممداني حملة ميدانية نشطة، ما ساهم في اجتذابه لشرائح واسعة من الناخبين الشباب.
فوز ظفران ممداني – إن تأكد رسميًا – لا يُعد مجرد تغيير في اسم مرشح لرئاسة بلدية نيويورك، بل تحولًا جذريًا في هوية الحزب الديمقراطي في المدينة، وتأكيدًا على تصاعد التيار التقدمي في مواجهة المؤسسة التقليدية، وسط استقطاب سياسي حاد على المستوى الوطني
ترحمة عن نيوزويك

