الأحد, سبتمبر 6, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةحماس سلمت رداً ايجابياً على مقترح وقف إطلاق النار

حماس سلمت رداً ايجابياً على مقترح وقف إطلاق النار

السكة – المحطة الفلسطينية

أفاد مسؤول فلسطيني رفيع، مساء الجمعة، أن حركة “حماس” قدمت ردها الرسمي على مقترح الهدنة الجديد المقدم من الولايات المتحدة عبر الوسيطين المصري والقطري، واصفًا الرد بأنه “إيجابي” ويمكن أن يفتح الباب أمام التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة، بعد ما يقارب عشرين شهرًا من الحرب المدمّرة.

المسؤول أوضح أن قيادة حماس أجرت مشاورات داخلية ومع فصائل فلسطينية أخرى قبل تسليم ردها الرسمي. وقالت الحركة في بيان مقتضب إنها ما زالت تتشاور مع “الفصائل الفلسطينية” قبل الرد النهائي، ما يشير إلى الحرص على توافق داخلي قبيل الدخول في المرحلة التالية من التفاوض.

ضغوط عسكرية وإنسانية هائلة

حماس، التي تعرضت لهجوم عسكرية قاسي وضغط دبلوماسي وانساني  خلال الأشهر الأخيرة، تعاني  بعد استهداف قياداتها ومواقعها، وانسحابها من مناطق واسعة في وسط وجنوب قطاع غزة. كما تواجه الحركة ضغوطًا داخلية كبيرة نتيجة الوضع الإنساني الكارثي الذي خلفته الحرب، وسط انهيار شبه تام للبنية التحتية والخدمات الأساسية.

خلال الأيام الماضية، كثفت إسرائيل هجماتها الجوية في عموم غزة، ما أسفر، بحسب مصادر طبية ودفاع مدني فلسطينية، عن استشهاد  أكثر من 250 شخصًا بينهم نساء وأطفال. هذه الهجمات جاءت بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل وافقت على شروط هدنة مدتها 60 يومًا قابلة للتمديد، تشمل الإفراج عن بعض الرهائن والبدء بمفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار.

نحو مفاوضات غير مباشرة

بحسب تقرير لقناة “كان” الإسرائيلية، فإن تقديرات الحكومة الإسرائيلية تشير إلى “احتمال مرتفع” لبدء مفاوضات غير مباشرة خلال أيام، إذا ثبت أن رد حماس نهائي وإيجابي. ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين إسرائيليين أن الاستعدادات قائمة لإرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة أو القاهرة للمشاركة في المحادثات غير المباشرة، بوساطة قطرية-مصرية.

المقترح المطروح يشمل إطلاق سراح عشرة رهائن إسرائيليين أحياء مقابل إطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين، وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة، إلى جانب انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من بعض مناطق القطاع، والبدء بمفاوضات نحو وقف دائم للحرب.

الرهائن وإرث الحرب.

يبدو أن حماس، تحت ضغط الواقع العسكري والإنساني، باتت ترى في الهدنة فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب صفوفها، وهو ما عبّر عنه مصدر مقرّب من الحركة بالقول إن “التيار المتشدد داخل حماس وافق على وقف إطلاق النار على مضض”.

نتنياهو في واشنطن: معضلة الحرب والسلطة

في السياق، يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسفر إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب. ومن المتوقع أن تتركز المحادثات حول ملفات غزة، واستمرار الحرب، وصفقة الرهائن، بالإضافة إلى تداعيات الحرب بين إسرائيل وإيران التي وضعت أوزارها مؤخرًا بعد وساطة أميركية.

نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا شعبية وسياسية غير مسبوقة، لا يزال يرفض الالتزام علنًا بوقف دائم لإطلاق النار، مخافة تفكك تحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف داخل الحكومة. لكن مصادر مطلعة ترى أن إنجازًا دبلوماسيًا مدعومًا أميركيًا في ملف الرهائن قد يعزز موقفه الداخلي ويخفف من حدة الاحتجاجات المتواصلة ضده.

ردود أفعال متباينة

قال السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، لقناة “كان”: “نأمل بشدة أن يتم الاتفاق، لكن كل شيء يعتمد على ما إذا كانت حماس مستعدة فعليًا للموافقة”. وأشار إلى أن ترامب “يريد إنهاء الحرب، والإسرائيليون والأميركيون يريدون إنهاء الحرب”.

من جانبها، حذّرت منظمات حقوقية من تكرار سيناريوهات “هدن هشة” تنهار سريعًا بسبب غياب ضمانات تنفيذ حقيقية، مطالبة بإشراف دولي على أي ترتيبات ميدانية أو إنسانية لاحقة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا