الأحد, يونيو 28, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةأربعة أسباب قد تشعل الحرب الإيرانية الاسرائيلية مجدداً

أربعة أسباب قد تشعل الحرب الإيرانية الاسرائيلية مجدداً

السكة – المحطة الدولية

لا تزال التوترات بين إيران وإسرائيل في أوجها بعد حرب استمرت 12 يومًا في يونيو، وصفت بأنها المواجهة المباشرة والأكثر تدميرًا بين الطرفين حتى الآن.

بداية الحرب وتدخل أميركي

اندلع الصراع في 13 يونيو بضربات إسرائيلية استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، مما دفع إيران إلى الرد بإطلاق مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل. وفي 22 يونيو، نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية وصاروخية ضد منشآت نووية إيرانية رئيسية، فردت طهران باستهداف قاعدة أميركية في قطر.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 24 يونيو، إلا أن التوترات الاستراتيجية والنووية بين الطرفين لا تزال دون حل، مما يثير مخاوف جدية من تجدد المواجهة.

لماذا الأمر مهم

تجدد الصراع بين إيران وإسرائيل قد يهدد استقرار الشرق الأوسط، ويعرض الأمن والطاقة العالمية للخطر، كما قد يؤدي إلى تدخل قوى كبرى مثل الولايات المتحدة والصين في صراع مباشر. وقف إطلاق النار الأخير لم يعالج القضايا الجوهرية، ما يترك الباب مفتوحًا لتصعيد جديد. وتتزايد المؤشرات على قرب اشتعال مواجهة جديدة من خلال تطورات عدة:

1. سباق تسلّح متسارع

كلا الطرفين يعيدان تسليح قواتهما بوتيرة متسارعة. فقد حصلت إيران على بطاريات صواريخ دفاع جوي صينية، في إطار جهودها لتعويض الدفاعات التي دمرتها إسرائيل، بحسب ما نقلته مصادر لـ Middle East Eye. كما أكدت وزارة الدفاع الصينية استعدادها لتزويد “الدول الصديقة” بمقاتلات J-10، وسط تقارير عن سعي إيران لاقتناء هذه الطائرات لتحديث دفاعاتها الجوية المتقادمة والتي تعتمد على أنظمة روسية بالأساس.

في المقابل، كثّفت إسرائيل دورياتها الجوية فوق لبنان، وشكلت وحدات أمنية داخلية جديدة لحماية المدنيين، وأعادت تفعيل الاحتياط لدعم القوات الأمامية، بحسب وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت. كما سرّعت الولايات المتحدة من وتيرة شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك ذخائر دقيقة وأنظمة دفاع صاروخي متطورة.

2. الغموض حول البرنامج النووي الإيراني

رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها المنشآت النووية الإيرانية، إلا أنه لا يوجد دليل قاطع على أن هذه المواقع خرجت عن الخدمة بشكل كامل. وتؤكد طهران أنها مستمرة في تخصيب اليورانيوم وتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة، مشيرة إلى تمسكها بطموحاتها النووية. كما أعلنت وقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يخص عمليات التفتيش.

في الوقت نفسه، تبقى احتمالات استئناف المفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير واضحة.

3. تقارب في المواقف بين ترامب ونتنياهو

بعد فترات من التباين، يبدو أن الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توصلوا إلى توافق أكبر بشأن كيفية التعامل مع إيران. وقال نتنياهو إن “إسرائيل ستتخذ كل ما يلزم لحماية نفسها”، معلنًا دعمه العلني لنهج ترامب. وفي بادرة رمزية، رشّح نتنياهو ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام، تأكيدًا على وحدة الموقف بين الجانبين تجاه أمن الشرق الأوسط.

4. تصعيد عبر الوكلاء

كثّف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم ضد إسرائيل مؤخرًا، مطلقين صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مناطق قريبة من تل أبيب. وخلال أيام، تمكنوا أيضًا من إغراق سفينتين في البحر الأحمر — “Eternity C” و”Magic Seas” — بزعم ارتباطهما بإسرائيل.

هذا التصعيد يعكس تنامي القدرات العسكرية للحوثيين، ويُظهر بوضوح استراتيجية إيران الأوسع في الضغط على إسرائيل وتعطيل طرق الملاحة الحيوية، مما يزيد احتمالية تورّط أميركي مباشر جديد في المنطقة.

ما الذي سيحدث لاحقًا؟

مع استمرار إيران في تعزيز قدراتها العسكرية وتصعيد هجمات وكلائها، ومع تمسّك طهران بمسارها النووي ورفضها وقف تطوير الصواريخ، مقابل تمسك إسرائيل بسياسة المواجهة، تبقى احتمالات تجدد الصراع المباشر عالية. ورغم أن إيران ألمحت إلى اهتمام حذر بالدبلوماسية، إلا أن التحركات على الأرض تنذر بأن الجولة التالية من الحرب قد لا تكون بعيدة.

تحرير: فريق الترجمة والتحليل السياسي

المصدر: AP – Middle East Eye – Iranian Army Press Service

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا