السكة – محطة عرب تكساس
يطالب عدد من المشرّعين الجمهوريين بالكشف عن مزيد من التفاصيل حول طريقة تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع التحقيق في قضية الممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستاين، فيما يعتزم نائب جمهوري الدفع نحو تصويت في مجلس النواب لإجبار وزارة العدل على نشر “الملفات الكاملة” المتعلقة بإبستاين.
لماذا هذا مهم؟
أثارت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي غضب قاعدة ترامب اليمينية بعد نشرهما مذكرة الأسبوع الماضي خلصت إلى أن إبستاين انتحر في زنزانته بنيويورك عام 2019، وأن الحكومة لا تملك قائمة عملائه.
المذكرة دعمت نتائج تحقيقات سابقة، لكنها أطفأت نيران نظريات المؤامرة التي راجت لسنوات في أوساط مؤيدي ترامب، والتي ادعت وجود “قائمة شخصيات نافذة” متورطة مع إبستاين سيتم الكشف عنها.
ورغم ذلك، دافع ترامب عن المدعية العامة بام بوندي التي تعرضت لضغوط للاستقالة بسبب المذكرة، قائلاً لمؤيديه: “حان وقت المضي قدمًا”.
انقسام جمهوري واضح
فيما دعم معظم الجمهوريين موقف ترامب ووزارة العدل، إلا أن بعضهم أعرب عن رفضه لنتائج التحقيق، وأكد أن الملف لم يُغلق بعد:
- مارجوري تايلور غرين، النائبة الجمهورية من جورجيا، قالت:
“أريد رؤية جميع الوثائق. هذا تراجع كامل عمّا قيل سابقًا. الناس ببساطة لا يصدقونه”.
- مايك جونسون، رئيس مجلس النواب، لم يرفض صراحة طلب إدلاء غيسلين ماكسويل (شريكة إبستاين) بشهادتها، لكنه قال في مقابلة بودكاست:
“أنا مع الشفافية”، داعيًا بوندي إلى توضيح موقفها أمام الشعب.
- النائب إريك بيرليسون (ميزوري) عبّر عن غضبه في منشور على منصة “إكس”:
“هل يُعقل أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يجد أي اتصالات أو علاقات لإبستاين؟ هناك شيء فاسد هنا”.
- وأضاف لاحقًا:
“إبستاين لم يكن يتاجر بنفسه! لا قائمة عملاء، لا محاسبة، ولقطات الفيديو مفقودة؟! هذا ليس عدلًا”.
بوندي: دقيقة مفقودة من التسجيل بسبب “نظام قديم”
قالت المدعية العامة بام بوندي إن “دقيقة واحدة” مفقودة من تسجيلات الفيديو الأمني كانت بسبب نظام التسجيل القديم الذي يعيد ضبط نفسه تلقائيًا كل ليلة.
لكن بيرليسون رد:
“الشعب الأميركي ليس غبيًا. الضحايا يستحقون العدالة، لا مزيدًا من التستر”.
ضغوط على البيت الأبيض
- النائب مايكل كلاود (تكساس) قال إن هناك “أشياء لا تستقيم” في الرواية الرسمية.
- السناتور جون كينيدي (لويزيانا)، وهو من أشد مؤيدي ترامب، قال:
“من حق الشعب معرفة من كان إبستاين يزوّدهم بالضحايا ولماذا لم يُحاسبوا”.
الديمقراطيون يردّون بهجوم سياسي
استغل الديمقراطيون الانقسام الجمهوري حول الملف، وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز:
“ما الذي تحاول إدارة ترامب ووزارة العدل إخفاءه؟ الشعب يستحق الحقيقة”.
وفي جلسة الاثنين، أسقطت لجنة القواعد في مجلس النواب تعديلًا ديمقراطيًا يدعو للتصويت على نشر ملفات إبستاين، وصوّت جميع الجمهوريين ضده ما عدا اثنين:
- رالف نورمان (كارولاينا الجنوبية)، دعم التعديل.
- تشيب روي (تكساس)، امتنع عن التصويت.
نورمان قال:
“الناس تطالب بالحقيقة، ومن الغريب القول إنه لا توجد ملفات فجأة. لكني ما زلت أثق بأن الرئيس سيتصرف بالشكل الصحيح”.
اقتراح جديد لإجبار التصويت
مساء الثلاثاء، وبعد نشر التقرير، أعلن النائب توماس ماسي (كنتاكي) أنه سيقدم اقتراحًا للتصويت على نشر ملفات إبستاين الكاملة. وقال:
“من حقنا جميعًا أن نعرف من ورد اسمه في ملفات إبستاين، ومن شارك، ومدى عمق الفساد”.
ترامب: “اتركوا لبوندي ما تراه موثوقًا”
في تصريح للصحفيين، قال الرئيس ترامب إن على بام بوندي أن تنشر “ما تعتقد أنه موثوق” من معلومات. لكن بوندي، عند سؤالها عن ذلك في مؤتمر حول أزمة الفنتانيل، أجابت:
“لن أتحدث عن إبستاين”.
ترجمة وتحرير: فريق السياسة الأميركية | نيوزويك – 15 يوليو 2025

