السكة – المحطة الفلسطينية – MEE | ترجمة : موقع السكة
انضمّ البروفيسور الإسرائيلي الشهير، عومر بارتوف، إلى قائمة متزايدة من الأكاديميين اليهود والإسرائيليين الذين وصفوا حرب إسرائيل على غزة بأنها “إبادة جماعية لا مفرّ منها”.
بارتوف، أستاذ دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية في جامعة براون الأميركية، وخبير عالمي مرموق في الجرائم الجماعية، كتب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز قائلاً: “بعد الكثير من التمحيص والتفكير، توصلت إلى استنتاج لا مفر منه: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني”.
وأضاف: “نشأت في بيت صهيوني، وعشت النصف الأول من حياتي في إسرائيل، وخدمت كجندي وضابط في جيش الدفاع الإسرائيلي، وكرست مسيرتي الأكاديمية لدراسة جرائم الحرب والهولوكوست… كان من الصعب عليّ التوصل إلى هذا الاستنتاج، وحاولت مقاومته قدر الإمكان. لكنني درّست الإبادة الجماعية لأكثر من 25 عامًا، وأعرفها حين أراها”.
بارتوف، مؤلف كتاب تشريح الإبادة الجماعية (Anatomy of a Genocide)، أكد أن ما دعاه لهذا الحكم هو النوايا المعلنة من قبل مسؤولين إسرائيليين، بالإضافة إلى النمط المتكرر من العمليات على الأرض التي تستهدف بنية الحياة الفلسطينية نفسها.
وقال: “الهجوم الإسرائيلي دمّر منهجيًا البنية التحتية لغزة: المساكن، المؤسسات الحكومية، المستشفيات، الجامعات، المدارس، المساجد، مواقع التراث الثقافي، محطات معالجة المياه، المناطق الزراعية، وحتى الحدائق. ما يجري يهدف بوضوح إلى جعل عودة الحياة الفلسطينية في غزة مستحيلة”.
موجة تأييد من خبراء دوليين
تأتي تصريحات بارتوف بعد تقرير لصحيفة NRC الهولندية استعرض آراء سبعة من كبار الباحثين في مجال الإبادة الجماعية من ست دول، من بينهم إسرائيليون، وأجمعوا على أن ما يحدث في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.
كما كانت منظمة العفو الدولية قد وصفت الهجوم الإسرائيلي على غزة بالإبادة الجماعية في ديسمبر 2024، بينما قالت هيومن رايتس ووتش إن “أعمالًا ذات طابع إبادي” قد ارتُكبت، دون أن تستخدم المصطلح بشكل مباشر.
وفي تقارير رسمية، اتهمت المقررة الأممية الخاصة بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، بناءً على تحليل نوايا وتصريحات القادة الإسرائيليين وممارساتهم في الميدان.
انعكاسات خطيرة على ذكرى الهولوكوست
بارتوف حذّر من أن استخدام إسرائيل للهولوكوست كـ”غطاء سياسي” لتبرير سياساتها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وقال: “إذا ما استمرت الدولة ومؤيدوها في توظيف ذكرى الهولوكوست لحماية الجيش الإسرائيلي من المحاسبة، فإن هذا سيؤدي إلى تآكل مصداقية دراسات الهولوكوست نفسها، ويحولها من قضية عدالة عالمية إلى شأن إثني منغلق”.
خلفية: دمار غير مسبوق في غزة
بحسب وزارة الصحة في غزة، قتل أكثر من 58,479 فلسطينيًا، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، في الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي ردّت فيها إسرائيل على هجوم شنّته حركة حماس في السابع من ذلك الشهر.
وفي يونيو/حزيران الماضي، ذكرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن الضربات الجوية والقصف الإسرائيلي دمّرت أكثر من 90% من المدارس والجامعات في غزة. وأشارت دراسات حديثة إلى أن 80% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي قد دُمّرت أيضًا

