السكة – المحطة العربية
في تصعيد خطير نفذت إسرائيل اليوم الأربعاء غارات عنيفة على دمشق استهدفت مقري وزارة الدفاع وهيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي ومحافظة درعا، فيما قررت نقل قوات إلى الجولان السوري المحتل، وذلك بذريعة حماية الدروز من الهجمات في جنوب سوريا.
فقد تعرض مقرا وزارة الدفاع والأركان في دمشق لعدة غارات عنيفة تسببت في أضرار كبيرة. ومع بدء الغارات على دمشق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الهجمات المؤلمة على سوريا بدأت.
وقالت إسرائيل إن أهداف الغارات في دمشق كانت قصر الرئاسة ومبنى رئاسة الأركان السورية، مشيرة إلى أنه تم تنفيذ هجوم تحذيري قرب القصر الرئاسي بدمشق بالتزامن مع استهداف مقر هيئة الأركان.
فيما قالت وزارة الصحة السورية إن الغارات على العاصمة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 18 آخرين في حصيلة أولية.
تصعيد إسرائيلي
وكانت إسرائيل قد بدأت منذ مساء أول أمس الاثنين قصف القوات السورية أثناء دخولها محافظة السويداء جنوب سوريا لوضع حد لاشتباكات دامية بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى عشائرية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش أنه هاجم منذ الليلة الماضية 160 موقعا للقوات السورية معظمها بمنطقة السويداء.
في غضون ذلك، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أمر بتحويل عدد كبير من الطائرات نحو الجبهة السورية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن التقديرات تشير إلى أن إسرائيل تتجه لعدة أيام من القتال في سوريا.
وكمؤشر على تصعيد إسرائيلي أوسع نطاقا، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش يستعد لنقل فرقتين عسكريتين إلى الجولان وسوريا.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش دفع بكتيبتين إضافيتين إلى الحدود بين إسرائيل وسوريا ضمن تعزيز قواته على الحدود السورية مبررا ذلك بخشيته من اقتحام دروز من إسرائيل السياج الحدودي.
ووفقا للقناة 14 الإسرائيلية، فإن الفرقة 98 تستعد للانتقال إلى هضبة الجولان، في حين وُضعت فرقة احتياط في حالة تأهب للانضمام إلى القوات هناك.
ذريعة الطائفية
يأتي ذلك بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه ملتزم بالتحالف الوثيق مع الدروز ويهاجم أهدافا في جميع أنحاء سوريا لحمايتهم.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بقوة في السويداء لتدمير القوات التي هاجمت الدروز في جنوب سوريا حتى انسحابها الكامل.
وأضاف أن وتيرة الضربات بسوريا سترتفع إذا لم تفهم دمشق الرسالة، مضيفا أن جنوب سوريا سيكون منطقة منزوعة السلاح.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تسجيل مصور إن الجيش يعمل على إنقاذ “إخوتنا الدروز” و”القضاء على عصابات النظام” في سوريا.
وبعد غارات محدودة في البداية، توسعت وتيرة الضربات الجوية الإسرائيلية ضد قوات وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين في السويداء مما أسفر عن قتلى وجرحى.

