السكة – المحطة الفلسطينية – اسرائيليات
في تطور لافت آخر يعكس تداعيات الحرب، أعلن أن ميناء إيلات، الواقع جنوب إسرائيل، سيوقف عملياته بالكامل اعتبارًا من الأحد القادم، بعد فشله في سداد ديونه نتيجة انخفاض حاد في الإيرادات بفعل الهجمات الحوثية على السفن المتجهة إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر.
وبحسب صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، فإن بلدية إيلات قامت بتجميد الحسابات البنكية للميناء – والتي تبلغ قيمتها نحو 10 ملايين شيكل (حوالي 3 ملايين دولار) – بسبب عدم دفع الضرائب. وأضافت الصحيفة أن دخل الميناء لعام 2024 انخفض إلى 42 مليون شيكل (12.5 مليون دولار)، مقارنة بـ212 مليون شيكل (63 مليون دولار) في عام 2023، بعد أن جرى تحويل الشحن البحري إلى موانئ أشدود وحيفا على البحر المتوسط.
وأعلنت سلطة الشحن والموانئ الإسرائيلية أن “نتيجة للأزمة المالية، أبلغت بلدية إيلات إدارة الميناء بالحجز على كافة حساباته المصرفية”، مؤكدة أن الميناء سيغلق أبوابه بالكامل اعتبارًا من الأحد.
وقالت مصادر من داخل الميناء للصحيفة إن “هذا يمثل انتصارًا للحوثيين وخسارة للاقتصاد الإسرائيلي”.
وكانت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن قد بدأت استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر منذ بدء الحرب على غزة، كخطوة احتجاجية على المجازر المستمرة
وفي تعليقه على إغلاق الميناء، قال النائب الإسرائيلي أوديد فورير، من حزب “إسرائيل بيتنا”، إن ذلك “وصمة عار على جبين الحكومة الإسرائيلية”، مضيفًا: “حذرنا منذ أشهر من انهيار الميناء بسبب عجز الحكومة عن مواجهة تهديدات الحوثيين، لكنها سمحت بانهياره بصمت”.
وأضاف: “كل يوم يمر يعني مزيدًا من الضرر للأطراف الهشة وللاقتصاد ولسيادة الدولة”.
وكان الميناء يعتمد بشكل رئيسي على تفريغ شحنات السيارات الجديدة القادمة لإسرائيل، حيث استقبل في عام 2023 نحو 150,000 سيارة عبر 134 سفينة. أما في عام 2024، فلم تُفرغ أي شحنة سيارات، وتقلص عدد السفن إلى 64، ومنذ مايو لم ترسُ سوى 6 سفن فقط.
وعلى الرغم من تخصيص الحكومة دعمًا قدره 15 مليون شيكل (4.5 مليون دولار) للميناء، إلا أن العاملين فيه يؤكدون أن الدعم غير كافٍ، مشيرين إلى أن الدولة تركت شركة خاصة “لتصمد وحدها لمدة عام وثمانية أشهر”.
وقال ممثل نقابة العمال في الميناء: “كنا 113 عاملاً، والآن لم يتبقَ سوى 47، وهناك عمال بدون رواتب وبدون إعانات بطالة… لقد رمونا للكلاب”

