السكة – محطة عرب تكساس
تصاعد الجدل في الأوساط السياسية إثر قيام عناصر أمنية بإخراج السيناتور أليكس باديا (ديمقراطي من كاليفورنيا) بالقوة من مؤتمر صحفي لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في لوس أنجلوس، وسط اتهامات متبادلة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن ما جرى.
ونفى باديا، الذي تم تقييده بالأصفاد خلال الحادث، ما وصفته إدارة ترامب بأنه “اندفاع عدائي” تجاه نويم، مؤكدًا أنه كان فقط يحاول طرح أسئلة حول انتشار الحرس الوطني وعمليات الترحيل الأخيرة، وفقًا لما نشرته صحيفة “ ذي هيل “.
وقال السيناتور باديا في مقابلة تلفزيونية إنه حضر المؤتمر لاستغلال فرصة نادرة لطرح تساؤلات تتعلق بالهجمات الأخيرة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك في منطقة لوس أنجلوس، بعد أن فشلت محاولاته السابقة للحصول على ردود رسمية من الوزارة. وأكد أنه قدم نفسه بصفته عضوًا في مجلس الشيوخ، واعتبر أن ما تعرض له يمثل تجاوزًا خطيرًا لمبدأ المساءلة وحرية التعبير.
الفيديو الذي وثق لحظة إخراج باديا أظهر قيام عدة عناصر أمنية بدفعه جسديًا إلى خارج القاعة، قبل أن يتم إسقاطه على الأرض وتكبيله، رغم سماعه بوضوح يعرّف بنفسه ويطالب بحق طرح سؤال. الحادثة أثارت موجة غضب داخل مجلس الشيوخ، حيث أدانها أكثر من 17 سيناتورًا ديمقراطيًا، معتبرين ما جرى “سابقة خطيرة” تمس بصلاحيات ممثلي الشعب في مؤسسات الدولة.
من جهتها، طالبت سيناتورة مينيسوتا تينا سميث وزميلتها من نيفادا كاثرين كورتيز ماستو باستقالة نويم فورًا، ووصفتا سلوكها بأنه “انتهاك صارخ للسلطة” و”استخدام مفرط للقوة ضد عضو في مجلس الشيوخ”. وأكدتا أن المؤتمر كان مفتوحًا للإعلام والجمهور، ما يجعل طرد باديا أمرًا غير مبرر، وفقًا لـ “ذي هيل“.
في المقابل، دافع بعض الجمهوريين عن تصرف قوات الأمن، مشيرين إلى أن باديا لم يحترم البروتوكولات الأمنية وتسبب في فوضى داخل المؤتمر. وذهب بعضهم إلى المطالبة بمحاكمته جنائيًا على خلفية الحادث، بينما واصل الديمقراطيون وصف ما حدث بأنه “مؤشر مقلق على تآكل الديمقراطية وصعود نزعات سلطوية في التعامل مع الأصوات المعارضة”.
الواقعة تأتي بعد أيام فقط من اتهام النائبة لامونيكا ماكيفر من نيوجيرسي بالتدخل في عمليات ترحيل، واعتقال رئيس بلدية نيوارك بسبب احتجاجه في أحد مراكز احتجاز المهاجرين، وهو ما يعكس تصاعد حدة التوتر السياسي حول ملف الهجرة في الولايات المتحدة، ويضع العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية على المحك.

