الأحد, مايو 17, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالابادة الجماعية في غزة تحصد الأرواح بسلاح التجويع

الابادة الجماعية في غزة تحصد الأرواح بسلاح التجويع

السكة – المحطة الفلسطينية

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إن خمسة عشر فلسطينيًا استُشهدوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء سوء التغذية، ضمن مجاعة مفروضة من قبل إسرائيل على قطاع غزة. ومن بين الضحايا أربعة أطفال، تم التعرف على ثلاثة منهم وهم: الرضيع يوسف الصفدي، وعبد الجواد الغلبان (16 عامًا)، وأحمد حسنات. كما شملت الضحايا امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة تُدعى رحيل رصرص، وتبلغ من العمر 32 عامًا.

وأكد مسؤولون طبيون أن الوفيات وقعت في شمال وجنوب غزة، ما يسلّط الضوء على تفشي الجوع الحاد نتيجة النقص الحاد في الغذاء والمساعدات. وبذلك، يرتفع عدد الشهداء جراء الجوع في القطاع إلى 101 شخص على الأقل، بينهم 80 طفلًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

“ابنتي ماتت جوعًا بعد أختها التي قُتلت بالقصف”

روى محمد رصرص، والد الشهيدة رحيل، لموقع ميدل إيست آي (MEE)، أن معاناة ابنته مع سوء التغذية والجفاف بدأت قبل أكثر من شهر. وأضاف: “كانت قبل الحرب تأكل ما تشاء، أما اليوم فقد فقدت كل ما كانت تحب أن تطلبه”، مشيرًا إلى أنها لم تستطع تحمّل أصناف الطعام التي دخلت غزة مؤخرًا.

وأوضح أنها كانت تزن نحو 50 كغم، لكنها توفيت بعد أن انخفض وزنها إلى أقل من 25 كغم. وقال:

“واحدة ماتت من القصف، والأخرى ماتت من الجوع… الحمد لله.”

وأشار إلى أن لديه طفلتين أخريين، إحداهما صماء والأخرى مصابة بالتوحد، ويخشى أن يفقدهما أيضًا بسبب الجوع. وتابع بحرقة:

“لم أعد أخاف على أطفالي من القصف، بل من الجوع فقط. الجوع الذي أصابنا غير طبيعي… لا أحد يهتم بنا، لا العرب، لا المسلمون، ولا الغرب. لا أحد يتعاطف مع ما يحدث لأطفالنا.”

وذكر أنه دفع مؤخرًا 120 شيكلًا (نحو 35 دولارًا) مقابل كيلوغرام واحد من الطحين، و70 شيكلًا (نحو 20 دولارًا) مقابل كوب صغير من زيت الطهي، مضيفًا: “لا يوجد مال، لا دخل، ولا حياة”.

“كيف لطفل أن يتحمل هذا الجوع؟”

أما مروة الغلبان، والدة الشهيد عبد الجواد، فقالت إن ابنها كان مصابًا بشلل دماغي، وإن ظروف النزوح وسوء التغذية والجفاف زادت حالته سوءًا حتى توفي صباح اليوم. وأضافت:

“الله أخذه اليوم برحمته… آخر وجبة حقيقية تناولها كانت في رمضان الماضي”.

وقالت إن وزنه انخفض بشكل حاد في الأشهر الأخيرة ليصل إلى 12 كغم فقط، وكان بحاجة إلى مكملات غذائية وحليب وحفاضات، لكنها لم تكن متوفرة بسبب الحصار الإسرائيلي.

من جهته، قال عمه عبد الستار الغلبان إن الطفل كان يحتاج إلى نظام غذائي خاص يحتوي على البروتينات والحليب والسكريات، مضيفًا:

“الأطفال في غزة يموتون من الجوع، حتى الكبار بدأوا ينهارون من سوء التغذية والجفاف، فكيف يمكن لطفل أن يحتمل هذا؟”

الأونروا: إسرائيل “تجوع المدنيين”

كانت وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة قد اتهمت إسرائيل، الأحد الماضي، بـ”تجويع المدنيين” في غزة، بينهم نحو مليون طفل، من خلال حصارها للمساعدات الغذائية والطبية. وطالبت الوكالة برفع الحصار فورًا والسماح بتدفق المساعدات دون قيود.

وأفادت فرق الدفاع المدني في غزة بأن عدد وفيات الرضع نتيجة الجوع في تزايد، حيث قال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بسّال، إن “هذه الحالات المؤلمة لم تحدث بسبب القصف المباشر، بل بسبب الجوع، ونقص حليب الأطفال، وغياب الرعاية الصحية الأساسية”.

مجاعة خانقة بعد انهيار الهدنة

ومنذ انهيار الهدنة التي استمرت ستة أسابيع في مارس الماضي، شددت إسرائيل حصارها على غزة. ورغم دخول مساعدات محدودة منذ أواخر مايو، إلا أن الإمدادات التي كانت قد تراكمت خلال فترة التهدئة نفدت، ما أدى إلى أسوأ أزمة نقص منذ بداية الحرب.

الوضع أكثر حرجًا بالنسبة للنساء الحوامل وحديثي الولادة. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن عياداتها تسجل أعدادًا غير مسبوقة من حالات سوء التغذية. وأوضحت الطبيبة جوان بيري أن “العديد من الأطفال يولدون قبل أوانهم بسبب سوء التغذية الشديد لدى الأمهات الحوامل”

المصدر ميل إيست اي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا