السكة – المحطة الفلسطينية
في بيان مشترك غير مسبوق، وصفت 115 منظمة إنسانية ودولية النقص الحاد في الغذاء في قطاع غزة بأنه “مجاعة جماعية”، متهمين الحكومة الإسرائيلية بأنها “تجوع سكان غزة” من خلال حصار خانق ومنهجي.
وحذرت المنظمات من أن بعض العاملين في مجال الإغاثة أصبحوا الآن مضطرين للوقوف في طوابير الطعام مع المدنيين، رغم المخاطر الكبيرة، قائلين إنهم “يعرضون أنفسهم لإطلاق النار فقط من أجل إطعام أسرهم”. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن مئات الفلسطينيين لقوا مصرعهم في محيط مراكز توزيع المساعدات برصاص القوات الإسرائيلية.
وفيات يومية من الجوع وسوء التغذية
أعلنت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حركة حماس، أن عشرة فلسطينيين لقوا حتفهم بسبب الجوع وسوء التغذية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 70 طفلًا في غزة توفوا جراء سوء التغذية منذ بداية العام الجاري.
وفي المجمل، تقول الوزارة إن 111 شخصًا لقوا حتفهم بسبب الجوع منذ بداية الحرب، بينهم 25 شخصًا، على الأقل أربعة منهم أطفال، في الأيام الـ48 الماضية وحدها. وتشير منظمات الإغاثة إلى أن العديد من الإمدادات الغذائية والطبية قد نفدت تمامًا.
“الجوع من صنع الإنسان”
اتهم البيان المشترك الحكومة الإسرائيلية بفرض قيود وتأخيرات متعمدة في إيصال المساعدات، وبتقسيم مناطق التوزيع بطريقة فوضوية، ما أدى إلى “الفوضى، والمجاعة، والموت”. وحذر البيان، مستندًا إلى تقارير طبية، من “معدلات غير مسبوقة من سوء التغذية الحاد”، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وفي شهادة مؤلمة، نقل أحد العاملين في الدعم النفسي قوله:
“الأطفال يخبرون آباءهم بأنهم يريدون الذهاب إلى الجنة، لأن الجنة يوجد فيها طعام.”
أكثر من 1000 شهيد برصاص إسرائيلي أثناء محاولة الحصول على الطعام
قال أجيث سونغاي، ممثل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:
“منذ 27 مايو، عندما بدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع الطعام، قُتل أكثر من ألف شخص برصاص إسرائيلي أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، سواء في مراكز التوزيع أو عند محاولتهم الصعود على شاحنات تابعة للأمم المتحدة

