الأحد, يونيو 28, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةمئة ألف طفل مهددون بالموت جوعاً بسبب الحصار الإسرائيلي

مئة ألف طفل مهددون بالموت جوعاً بسبب الحصار الإسرائيلي

السكة – المحطة الفلسطينية

حذّرت المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يوم السبت، 26 يوليو، من كارثة وشيكة تهدد حياة أكثر من 100,000 طفل، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي واستهداف المساعدات الإنسانية.

ووفقًا للبيان، فإن 40,000 رضيع دون عمر السنة، و60,000 طفل دون عمر السنتين، معرضون مباشرة للموت جوعًا، بعد نفاد حليب الأطفال تمامًا، واضطرار الأمهات لإطعام أطفالهن الماء فقط.

وأكدت مراكز الصحة أنها تسجل يوميًا مئات الحالات الجديدة من سوء التغذية، لكنها غير قادرة على الاستجابة في ظل الانهيار الكامل للنظام الصحي المحاصر.

وبحسب وزارة الصحة، فقد توفي 122 فلسطينيًا بسبب الجوع وسوء التغذية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 83 طفلًا.

وحمل البيان إسرائيل وحلفاءها المسؤولية الكاملة عما وصفه بـ**“الإبادة البطيئة”**، معتبرًا أن الصمت الدولي في مواجهة هذه الكارثة هو “تواطؤ مباشر”.

وأفادت وكالة الأناضول بأن ضباطًا إسرائيليين أقرّوا بإتلاف مواد غذائية ومياه وأدوية من أكثر من ألف شاحنة مساعدات عند معبر كرم أبو سالم، بعدما تُركت في الشمس لأسابيع دون توزيع. ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية (كان)، منعت السلطات دخول هذه المساعدات إلى غزة.

وقال أحد الضباط: “قمنا بدفن كل شيء في الأرض، وأحرقنا بعض الإمدادات. آلاف الطرود ما زالت تحت الشمس، وإذا لم يُسمح لها بالدخول إلى غزة، فسوف نضطر لتدميرها أيضًا”.

وأكدت مصادر عسكرية أن ما بين 100 و150 شاحنة فقط يُسمح لها بالدخول يوميًا، ومعظمها لا يتم تفريغها بسبب انهيار آلية التوزيع. وقال ضابط آخر: “الشاحنات متوقفة، والطرق غير صالحة، ولا يوجد تنسيق. لدينا هنا أكبر مخزون للحبوب في العالم، وإذا لم يتم استلام البضائع الحالية قريبًا، فسندمرها وندفنها”.

وتُظهر لقطات متداولة فلسطينيين يعانون من الهزال والإرهاق وفقدان الوعي، في حين قالت منظمة الأغذية العالمية (WFP) إن ثلث سكان غزة قضوا عدة أيام متواصلة دون طعام.

منذ 2 مارس، تمنع إسرائيل دخول المساعدات عبر المعابر وتخلّت عن مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ما أدى إلى تكدّس مئات الشاحنات المحملة بالإغاثة خارج حدود غزة دون السماح بدخولها.

ورغم إغلاقها الكامل للمعابر البرية، سمحت تل أبيب لبعض الدول بإجراء إسقاطات جوية محدودة للمساعدات، وهي خطوة وصفها إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي، في 25 يوليو، بأنها مجرد “عرض جوي سخيف” لا يُغيّر من واقع المجاعة شيئًا.

وقال الثوابتة لوكالة رويترز: “قطاع غزة لا يحتاج إلى ألعاب بهلوانية في السماء، بل يحتاج إلى ممر إنساني مفتوح وتدفق يومي منتظم لشاحنات الإغاثة”.

وأكدت وكالة أونروا في منشور على منصة “إكس” أن لديها “ما يكفي من الغذاء لجميع سكان غزة لأكثر من ثلاثة أشهر”، مخزن في مستودعات بينها مستودع كبير في مدينة العريش المصرية، لكنه ينتظر السماح بالدخول.

في الأثناء، قُتل أكثر من 1000 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية من مواقع توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يستخدم الجنود الإسرائيليون والمرتزقة الأجانب الرصاص الحي ضد المدنيين، بحسب شهادات الجنود أنفسهم.

وفي 21 يوليو، دعت أكثر من 20 دولة – بينها حلفاء رئيسيون لإسرائيل مثل المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان – إلى وقف فوري للإبادة الجماعية في غزة، ووجهت انتقادات لاذعة لنموذج المساعدات الإسرائيلي، الذي دانته 170 منظمة دولية، بينها أوكسفام، أنقذوا الأطفال، العفو الدولية، وأطباء بلا حدود

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا