السكة – محطة عرب تكساس
بعد أن قطعت ولاية تكساس خطوة كبيرة نحو إقرار خرائط انتخابية جديدة، يستعد الحزب الجمهوري لدفع معركة إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية إلى ولايات أخرى، في وقت يسعى الديمقراطيون في كاليفورنيا إلى الرد بخطوات مماثلة.
تكساس، التي استجابت لضغوط مباشرة من الرئيس دونالد ترامب وحاكمها الجمهوري غريغ أبوت، دشّنت سباقاً انتخابياً مبكراً حين عقدت جلسة استثنائية لإعادة رسم خريطتها الانتخابية في منتصف العقد، وهو إجراء نادر لكن ليس غير مسبوق. الخرائط الجديدة قد تمنح الجمهوريين ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب العام المقبل، ما يعزز حظوظهم في الاحتفاظ بالأغلبية الضئيلة.
لكن في المقابل، يترقب الديمقراطيون في كاليفورنيا تصويت الناخبين على مبادرة تسمح للهيئة التشريعية في الولاية بإعادة رسم الدوائر، وهي خطوة قد تمنحهم ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية.
فلوريدا وأوهايو على الخط
فلوريدا تُعد الساحة الثانية الأكثر أهمية بعد تكساس. مستشارون جمهوريون يقولون إن حاكم الولاية رون ديسانتيس كان يرغب منذ البداية في اقتناص مقاعد إضافية، لكنه واجه قيوداً قضائية. غير أن حكم المحكمة العليا في فلوريدا بتثبيت الخريطة الحالية، إضافة إلى دعم ترامب، يمنحانه الآن فرصة أكبر لدفع خطط لإعادة تقسيم الدوائر. التوقعات تتراوح بين مقعد واحد وخمسة مقاعد إضافية، مع استهداف دوائر مثل دائرة النائبة الديمقراطية ديبي واسرمان شولتز.
أما أوهايو، فهي ملزمة دستورياً بإعادة الترسيم قبل انتخابات منتصف المدة، بعد أن أُقرّت الخريطة الحالية بأغلبية حزبية ضيقة. التغييرات قد تهدد مقاعد ديمقراطية تقليدية مثل مقعد النائبة مارسي كابتور والنائبة إميليا سايكس، وتمنح الجمهوريين مقعدين أو ثلاثة إضافية.
إنديانـا وميسـوري: ضغوط مباشرة من ترامب
في إنديانا، حيث يشغل الجمهوريون سبعة مقاعد مقابل مقعدين للديمقراطيين، يواجه بعض المشرعين الجمهوريين تردداً في المضي قدماً. لكن البيت الأبيض دعاهم لاجتماع في واشنطن لبحث “سبل إنجاح أجندة ترامب”، في إشارة ضمنية إلى إعادة الترسيم. حلفاء ترامب، مثل تشارلي كيرك، هدّدوا بدعم مرشحين بديلين في الانتخابات التمهيدية ضد أي مشرّع جمهوري يعارض الخطة.
وفي ميسوري، كان النقاش حول إعادة الترسيم محدوداً قبل أن يتدخل ترامب شخصياً بالاتصال مع حاكم الولاية مايك كيوهي لدفعه إلى التحرك. الهدف الأبرز هو دائرة النائب الديمقراطي إيمانويل كليفر في منطقة كانساس سيتي، ما سيترك الديمقراطيين بمقعد واحد فقط على مستوى الولاية.
استراتيجية مركزية يقودها ترامب
البيت الأبيض واللجنة الوطنية للحزب الجمهوري يعملان معاً على صياغة الخرائط الجديدة في الولايات المعنية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن ترامب يستخدم نفوذه بشكل مباشر وعلني لدفع هذه الاستراتيجية، خلافاً لأسلوب إدارة أوباما التي دعمت جهوداً مشابهة عبر جمع التبرعات وتحركات غير معلنة.
الجمهوريون يقرّون بأن إعادة الترسيم قد تجعل بعض مقاعدهم أقل أماناً انتخابياً، لكن الهدف الأسمى هو زيادة العدد الإجمالي للمقاعد الجمهورية في مجلس النواب.
كما لخصها أحد الاستراتيجيين الجمهوريين:
“الجميع يفهم المهمة: الحفاظ على الأغلبية بأي وسيلة ممكنة”

