السبت, مايو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل توسّع الهجوم والمجتمع الدولي حائر بين الإبادة والإنكار

إسرائيل توسّع الهجوم والمجتمع الدولي حائر بين الإبادة والإنكار

السكة – المحطة الفلسطينية

أمرت إسرائيل بإخلاء أحياء جديدة في غزة وحددت ما تسميه “منطقة آمنة”، في وقت صعّدت فيه من استهداف خيام النازحين بمدينة غزة، وهو ما اعتبره مراقبون استمرارًا لسياسة تهجير السكان ضمن ظروف كارثية.

العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023 خلّف أكثر من 64 ألف شهيد و161 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.

مأساة إنسانية غير مسبوقة

منظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children) حذّرت من أن الحرب في غزة حصدت أرواح طفل كل ساعة تقريبًا، في واحدة من أبشع الإحصائيات المرتبطة بالنزاعات المسلحة عالميًا.

  • أكثر من 20 ألف طفل قُتلوا، أي نحو 2% من أطفال غزة.
  • بينهم أكثر من 1000 رضيع، نصفهم وُلدوا خلال فترة الحرب وقُتلوا خلالها.
  • المنظمة وصفت ذلك بأنه “نتيجة متوقعة” لسياسة ممنهجة شملت قصف المنازل والمدارس والمستشفيات، وتجويع السكان عمدًا.

هذه الأرقام، التي تصفها المنظمات الحقوقية بـ”الصادمة”، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة لوقف ما يُوصف على نطاق واسع بأنه إبادة جماعية متواصلة.

 

معركة السردية: من المحرقة إلى غزة

المقارنة بين إنكار المحرقة النازية وإنكار الإبادة في غزة أصبحت جزءًا من النقاش العام في الغرب:

  • إنكار المحرقة جريمة يُعاقب عليها القانون في دول أوروبية عدة.
  • بينما يُمارس إنكار إبادة غزة بشكل علني ومنظم، بدعم سياسي وإعلامي، حتى من دول تقول إنها تدافع عن “حقوق الإنسان”.
  • المقالات النقدية تشير إلى أن وسائل إعلام كبرى مثل BBC تمنح الرواية الإسرائيلية أولوية عبر صياغة “تقول إسرائيل”، ما يسهم في تكريس “إنكار الإبادة” أو تبريرها.

 

البعد السياسي والدبلوماسي

وسط هذا الواقع الميداني المأساوي، تتحرك قوى دولية كبرى في مسار دبلوماسي:

  • فرنسا والسعودية أطلقتا إعلانًا مشتركًا لدعم حل الدولتين.
  • الصين وفنلندا أعلنتا انضمامهما إلى الإعلان، في إشارة إلى تبلور كتلة دولية أوسع تضغط نحو تسوية سياسية.
  • لكن هذه التحركات تصطدم بعقبة أساسية: استمرار إسرائيل في الميدان بسياسة القصف والتهجير، ورفض حكومة نتنياهو أي حلول سياسية حقيقية.

أزمة داخل إسرائيل

تسريبات صحفية أشارت إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دفع باتجاه صفقة تبادل أسرى قد تفتح الباب لتخفيف التصعيد، إلا أن بنيامين نتنياهو رفض المقترح.

هذا الخلاف يعكس أزمة داخلية إسرائيلية بين المؤسسة العسكرية التي تدرك محدودية الخيارات، والحكومة التي تواصل التعويل على سياسة “الحسم العسكري”، رغم فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة.

الخلاصة

المشهد في غزة اليوم يجمع بين مأساة إنسانية بلا سابقة وصراع دولي على السردية، فيما يتحرك المجتمع الدولي بخطى بطيئة نحو إعلان دعم لحل سياسي، لكن دون أدوات ضغط حقيقية لوقف الحرب.

ومع استمرار المجازر، يُطرح سؤال ملحّ: هل سيبقى المجتمع الدولي متفرجًا على حرب إبادة تُرتكب أمام أعين الجميع، أم أن التراكم السياسي والدبلوماسي سيفرض في النهاية تسوية توقف نزيف الدم وتفتح الباب لحل شامل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا