السكة – المحطة الدولية
أعلن حزب الشعب الجمهوري التركي (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، أنه سيعقد مؤتمرًا استثنائيًا في 21 سبتمبر، وذلك عقب قرار قضائي قضى بإقالة قيادته في إسطنبول على خلفية اتهامات بوجود “مخالفات”، وهي اتهامات يقول الحزب إنها مسيّسة.
وكانت محكمة مدنية أولى قد ألغت مطلع الأسبوع نتائج مؤتمر الحزب الإقليمي في إسطنبول الذي جرى في أكتوبر 2023، ما أدى إلى إقالة رئيس فرع الحزب في المدينة أوزغور جيليك و195 مسؤولًا آخرين. وأوضحت المحكمة أن شبهات التلاعب والمخالفات “ثبتت بدرجة تقريبية”، وعيّنت لجنة من خمسة أعضاء لإدارة الفرع، من بينهم النائب السابق غورسل تكين الذي كان قد استقال في فبراير 2024 بعد تغيير القيادة الوطنية.
وقد أدى الإعلان عن القرار إلى هبوط حاد في البورصة التركية بنسبة 5.5%.
مخاوف من استهداف القيادة الوطنية
مصادر مطلعة قالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن الحزب سيلجأ إلى المؤتمر الاستثنائي وسط مخاوف من أن يكون القرار ضد قيادة إسطنبول مقدمة لخطوة مشابهة بحق القيادة الوطنية للحزب. ومن المقرر أن تُستأنف جلسات محاكمة تتعلق بشرعية قيادة الحزب المركزية، برئاسة الزعيم أوزغور أوزيل، أمام محكمة في أنقرة في 15 سبتمبر.
اتهامات بالتسييس واستهداف بعد الانتخابات
ويتهم حزب الشعب الجمهوري الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) باستخدام القضاء لاستهدافه، خصوصًا بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في الانتخابات المحلية لعام 2024.
وفي هذا السياق، لا يزال اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو – أبرز قيادات المعارضة والمرشح الرئاسي المحتمل لمنافسة أردوغان – في 19 مارس الماضي، يلقي بظلاله على المشهد السياسي. كما طالت الاعتقالات عددًا من رؤساء البلديات والسياسيين التابعين للحزب.
احتجاجات ومعركة على الديمقراطية
أدت هذه الاعتقالات إلى خروج مظاهرات واحتجاجات متكررة، شارك فيها معارضون وناشطون من خارج حزب الشعب الجمهوري، ما دفع السلطات لاعتقال ما يقرب من 2000 شخص، أفرج عن معظمهم لاحقًا.
ويرى مراقبون أن اعتقال إمام أوغلو مثّل “القشة الأخيرة” في مسار تراجع الديمقراطية التركية، إذ حشد قطاعات واسعة من المجتمع خلفه باعتباره رمزًا لمواجهة السلطة الحاكمة

