السكة – محطة عرب تكساس- ترجمة ورصد
تستعد إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإجراء تغييرات جوهرية على اختبار الحصول على الجنسية الأميركية، من بينها جعله أكثر صعوبة وربما إضافة سؤال إنشائي (مقال قصير) يمنح موظفي الهجرة صلاحيات أوسع لتقدير أهلية المتقدّمين.
تضييق مسارات الهجرة القانونية
الخطوة الجديدة تأتي في سياق توجه ترامب نحو تقييد قنوات الهجرة الشرعية، في الوقت الذي يدفع فيه بخطط واسعة لترحيل المهاجرين غير النظاميين. وقد أثارت هذه التوجهات بالفعل انتقادات من جماعات حقوق المهاجرين.
معايير “حُسن السيرة” تحت المجهر
جاء هذا التطور بعد إعلان مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي أنهم سيطبقون تدقيقاً أكبر على معيار “حسن السيرة والسلوك” الذي يشترطه القانون للحصول على الجنسية.
وقال جوزيف إدلَو، مدير مصلحة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية (USCIS)، إن إدارة بايدن جعلت المعايير “متساهلة للغاية”، ما أدى إلى إلغاء بعض قرارات التجنيس التي مُنحت سابقاً. وأكد أنه أحال بالفعل عدة ملفات لوزارة العدل لإجراءات سحب الجنسية (denaturalization)، رافضاً تحديد عددها.
أرقام ومقترحات جديدة
في العام المالي 2024، وهو آخر أعوام ولاية بايدن، أدى أكثر من 818 ألف مهاجر اليمين القانونية ليصبحوا مواطنين أميركيين، مقارنة بـ 625 ألفاً فقط في العام 2020 خلال إدارة ترامب.
إدلَو يرى أن الاختبار الحالي “سهل جداً”، واقترح أن يخضع المتقدّمون لاختبار موحّد في مراكز متخصصة، يتضمن أسئلة أكثر صرامة، وربما سؤالاً كتابياً مثل: “ماذا يعني أن تكون أميركياً؟” أو “من هو الأب المؤسس المفضل لديك؟”، وذلك لقياس مدى “الارتباط بالدستور.”
الجدول الزمني والآثار القانونية
لم يُحدد بعد موعد بدء العمل بالنظام الجديد، لكن إدلَو قال إنه يأمل إدخال تغييرات “في أقرب وقت ممكن خلال العام المقبل.”
إلى جانب ذلك، بدأت الوكالة بالعودة إلى نسخة 2020 من اختبار الجنسية، والتي يعتبرها مسؤولو ترامب أكثر صرامة من النسخة المعدلة في عهد بايدن. كما أصدرت إرشادات جديدة لتقييم مستوى اللغة الإنجليزية ولمعيار “حسن السيرة.”
محامون في قضايا الهجرة يرون أن هذه التغييرات ستفتح الباب أمام مزيد من الدعاوى القضائية ضد قرارات رفض طلبات الجنسية، بسبب ما يعتبرونه توسيعاً مفرطاً لسلطة التقدير لدى الموظفين.
اتهامات بالتمييز
من جهته، قال المحامي إريك وولش إن هذه التغييرات “تفتح الباب أمام قرارات متحيزة مبنية على عوامل عرقية أو اجتماعية تعسفية”، واصفاً الأمر بأنه “خطير جداً ومنزلق خطر.”
وأضاف: “القوانين الأميركية لم تكن يوماً متساهلة مع المجرمين، فهم دائماً عرضة للترحيل، لكن ما نراه الآن هو استهداف لأشخاص غير متورطين بجرائم.”
“وكالة إنفاذ قانون”
إدلَو دافع عن السياسات الجديدة، مؤكداً أن مصلحة خدمات الهجرة والجنسية ليست مجرد جهة إدارية بل “وكالة إنفاذ قانون” تتخذ قرارات ذات طابع أمني.
لكن خبراء قانونيين ردوا بأن قانون الأمن الداخلي يفرق بوضوح بين مهام هذه المصلحة، وبين مهام وكالتي الهجرة والجمارك (ICE) وحماية الحدود (CBP) اللتين تضطلعان بالجانب التنفيذي الأمني
ترجمة عن موقع اكسيوس

