- السكة – محطة عرب تكساس
مع اقتراب يوم الانتخابات في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت السلطات في ولاية تكساس عن إزالة أكثر من 1.15 مليون ناخب من سجلات الناخبين منذ عام 2021، في خطوة قال حاكم الولاية غريغ أبوت إنها ضرورية لحماية نزاهة الانتخابات. لكن الإعلان المفاجئ أثار جدلاً واسعًا، خاصة وأنه جاء متزامنًا مع مداهمات نفذها المدعي العام كين باكستون في جنوب تكساس للتحقيق في مزاعم “تزوير انتخابي”.
من أُزيل من القوائم الانتخابية؟
وفقًا لبيانات وزارة السلامة العامة في تكساس:
- 457 ألفًا من الأسماء تعود لأشخاص متوفين.
- 19 ألفًا ألغوا تسجيلهم بأنفسهم.
- أكثر من 6,000 أُبعدوا بسبب إدانات جنائية.
- نحو 6,500 جرى شطبهم بدعوى أنهم غير مواطنين.
أما النسبة الأكبر – نحو 463 ألفًا – فقد شُطبت أسماؤهم بعد وضعهم على ما يُعرف بـ”قائمة التعليق”، أي الناخبين الذين يُعتقد أنهم لم يعودوا يقيمون في العنوان المسجَّل لديهم. وإذا بقي الناخب على هذه القائمة لدورتين انتخابيتين اتحاديتين (نحو أربع سنوات)، يُزال نهائيًا من السجلات.
البقية تشمل:
- حوالي 134 ألفًا أبلغوا بأنهم انتقلوا لمكان آخر.
- نحو 65 ألفًا لم يردوا على إشعارات رسمية للتحقق من بياناتهم.
رغم أن هذه الإجراءات تُعتبر روتينية إداريًا، إلا أن إعلان أبوت عنها على هذا النطاق اعتُبر غير معتاد. تقول الباحثة السياسية بجامعة تكساس، بيثاني ألبرتسون، إن هذا النوع من التصريحات قد “يثير غضب الناس تجاه ما يعتبرونه محاولات لتقييد حق التصويت”، لكنه في الوقت نفسه قد “يزرع الشك في نزاهة الانتخابات”.
مداهمات باكستون في جنوب تكساس
في خطوة موازية، أعلن المدعي العام كين باكستون أنه حصل على مذكرات تفتيش في مقاطعات بيكسار وأتاسكوسا وفريو، للتحقيق في مزاعم “حصاد الأصوات” خلال انتخابات 2022.
وشملت المداهمات منازل سياسيين ونشطاء ديمقراطيين، بينهم مانويل ميدينا، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي في مقاطعة بيكسار. وقالت منظمة LULAC الحقوقية إن عناصر إنفاذ القانون داهموا منزل ميدينا وهم يحملون أسلحة أمام أطفاله.
تمت مصادرة 65 هاتفًا محمولًا و41 جهاز كمبيوتر وأجهزة رقمية أخرى، لكن خبراء قانونيين شككوا في أن تؤدي التحقيقات إلى اكتشاف مخالفات حقيقية. وقال شون موراليس دويل، من مركز برينان للعدالة، إن مكتب باكستون “استثمر موارد هائلة في البحث عن تزوير غير موجود أساسًا”.
تركيز الجمهوريين على “التصويت غير القانوني”
إلى جانب المداهمات، أطلق مكتب باكستون خطًا ساخنًا للإبلاغ عن “التصويت غير القانوني”. يأتي ذلك في ظل تصاعد الخطاب الجمهوري بشأن مزاعم تصويت المهاجرين غير المواطنين، رغم غياب الأدلة على انتشار هذه الظاهرة.
ووفقًا لصحيفة هيوستن كرونيكل، أنفق باكستون أكثر من 3.3 مليون دولار على تحقيقات في قضايا تزوير انتخابي خلال العامين الماضيين، دون أن تؤدي إلى إدانات تُذكر.
جدل جديد حول سرية التصويت
بالتوازي، ناقش مجلس النواب في تكساس تقارير استقصائية كشفت أن بعض القوانين الجديدة – مثل القانون HB 5180 الذي أُقر عام 2023 – قد تسمح، في بعض الحالات، بربط بطاقات الاقتراع بأسماء الناخبين بعد 61 يومًا من الانتخابات، ما يهدد سرية التصويت.
وقالت كريستينا أتكينز، مديرة قسم الانتخابات في مكتب وزير الخارجية، إن الحل قد يكمن في تعديل طريقة تقسيم الدوائر الانتخابية لتصبح أكبر وأكثر تنوعًا، بحيث يصعب تعقب هوية المصوّت من خلال بطاقته. لكنها أكدت أن هذه التعديلات لن تُطبق قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
✦ المصدر:

