السكة – محطة عرب تكساس
في تحول لافت في خطابها، وصفت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس قرار جو بايدن بخوض الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية بأنه كان “تصرفًا متهورًا”، معتبرة أنه لم يكن من الصواب ترك قرار مصيري بهذا الحجم لـ”غرور شخص واحد”.
وجاءت تصريحات هاريس في مقتطف من مذكراتها المرتقبة بعنوان “107 أيام”، نشرته مجلة ذي أتلانتيك صباح الأربعاء. وقالت هاريس:
“بقدر ما كنتُ وفية للرئيس بايدن، فإن وفائي لبلدي أكبر.”

وتحدثت هاريس بمرارة عن تجربتها داخل إدارة بايدن، مؤكدة أن فريق الرئيس كثيرًا ما غذّى قصصًا سلبية عنها، ولم يدافع عنها في مواجهة الهجمات الجمهورية التي صوّرت مكتبها على أنه “فوضوي” ويعاني من استقالات متكررة.
وأضافت: “كنتُ أول نائبة رئيس تخضع لرقابة إعلامية كاملة عبر فريق صحفي مخصص لتغطية كل تحركاتي. هذه المتابعة حولت تفاصيل لم تكن تُعدّ خبرية سابقًا إلى مواد للنقاش والانتقاد”.
ورغم انتقاداتها الحادة، دافعت هاريس عن قدرات بايدن، رافضة الرواية القائلة إنه لم يكن قادرًا على أداء مهامه الرئاسية. لكنها أوضحت أن مقاربة فريقه تجاهها كانت تقوم على مبدأ “المعادلة الصفرية”:
“كانوا يرون أن أي نجاح لي يعني إضعافًا له. لم يدركوا أن العكس صحيح: نجاحي كان تعزيزًا له، خصوصًا مع الجدل حول عمره. كان ظهوري القوي دليلًا على حسن اختياره ونقطة طمأنة للبلاد بأن الأمور ستظل بخير إذا حدث له طارئ.”
في المقابل، كان بايدن قد صرّح في مقابلة مع برنامج “ذا فيو” في مايو الماضي بأنه لم يُفاجأ بخسارة هاريس في انتخابات 2024، مشيرًا إلى أن السبب لم يكن ضعفًا في مؤهلاتها، بل ما وصفه بـ”التمييز الجنسي والعنصري” الذي واجهته. كما أكد أنه لا يزال مقتنعًا بأنه لو بقي في السباق كان سيتغلب على دونالد ترامب.
أما عن الانتقادات التي وُجهت إليه بأنه تأخر في دعم هاريس، فقد شدد بايدن على أنهما كانا “شريكين في كل قرار”، نافيًا أن يكون قد أوعز لها بإظهار تطابق مطلق مع مواقفه. لكن رواية هاريس في كتابها جاءت مختلفة، إذ تقول:
“عندما كانت الروايات الصحفية ظالمة أو مضللة، بدا أن الدائرة الضيقة حول الرئيس موافقة تمامًا، وكأنها تعتقد أن عليّ أن أُقصم أكثر.

