السكة – محطة عرب تكساس – ترجمة عن نيوزويك
في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى مواجهة السياسات التي تبنّاها الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه إدارة الضمان الاجتماعي، أعلن السيناتور المستقل بيرني ساندرز عن مشروع قانون تحت اسم “قانون إبقاء المليارديرات خارج الضمان الاجتماعي”، والذي يحظى بدعم واسع من كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
خلفية الأزمة
أدت سياسات إدارة ترامب، وفق ما يؤكد ساندرز وحلفاؤه، إلى إلحاق أضرار بالغة بالنظام، شملت إلغاء أكثر من 7,000 وظيفة وإغلاق عدد من المكاتب الميدانية، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة ملايين الأمريكيين على الحصول على خدماتهم الأساسية.
ويعتمد اليوم أكثر من 70 مليون مواطن أمريكي على دفعات الضمان الاجتماعي شهريًا، فيما تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 40% من كبار السن فوق 65 عامًا كانوا سيعيشون تحت خط الفقر لولا هذا البرنامج.
ملامح الخطة الجديدة
المشروع التشريعي، الذي أُعلن عنه بمناسبة مرور 90 عامًا على توقيع الرئيس فرانكلين روزفلت لقانون الضمان الاجتماعي، يتضمن:
- منع إغلاق مكاتب الضمان الاجتماعي أو تقليص خدماتها.
- إعادة الموظفين المسرحين خلال فترة إدارة ترامب.
- زيادة التمويل بمقدار 5 مليارات دولار لتحسين خدمات العملاء.
- إلغاء صلاحيات وزارة الكفاءة الحكومية على إدارة الضمان الاجتماعي.
ويقول ساندرز إن الهدف من هذه الخطوة هو “وقف محاولات خصخصة النظام وتوسيعه ليصبح أكثر عدالة وسهولة في الوصول”.
مواقف داعمة وانتقادات
يحظى المقترح بدعم معظم أعضاء الكتلة الديمقراطية، من بينهم تشاك شومر، إليزابيث وارن، إيمي كلوبوشار، وديك دوربين، إلى جانب المستقل أنغوس كينغ.
لكن خبراء الاقتصاد يشيرون إلى أن المشروع يواجه تحديات سياسية كبرى. ويعلّق مايكل ريان، الخبير المالي:
“ساندرز لا يوسّع المنافع بقدر ما يحاول إصلاح البنية الأساسية للنظام. لكنه مشروع يكاد يكون مستحيلاً تمريره في ظل الانقسام الحاد داخل الكونغرس.”
من جانبه، يرى كيفن تومبسون، الرئيس التنفيذي لشركة 9i Capital Group:
“الحماية التي يوفرها المشروع مهمة من حيث التمويل، لكن الإدارة الجمهورية الحالية تنظر إلى الإنفاق الاجتماعي باعتباره عبئًا، وتسعى لتقليصه تحت شعار مكافحة الهدر والاحتيال.”
رد ساندرز
في بيان رسمي، هاجم ساندرز ترامب وإيلون ماسك، متهمًا إياهما بالعمل على “تفكيك نظام الضمان الاجتماعي وتقويض ثقة الأمريكيين فيه”. وأضاف:
“آلاف الموظفين فقدوا وظائفهم، والمكاتب الميدانية أُغلقت، وخدمات المستفيدين في حالة فوضى. من غير المقبول أن يُحرم المسنون وذوو الإعاقة من حقوقهم. واجبنا اليوم هو عكس هذه الاقتطاعات وتوسيع النظام ليكون أكثر إنصافًا وفاعلية.”
ماذا بعد؟
على الرغم من الزخم السياسي الذي يرافق المقترح، يتفق معظم المحللين على أن فرص تمريره ضئيلة جدًا في ظل سيطرة الجمهوريين على الأجندة التشريعية. ومع ذلك، يراه أنصاره خطوة رمزية قوية لإعادة تسليط الضوء على الضمان الاجتماعي كأحد أعمدة الحماية الاجتماعية في الولايات المتحدة

