السكة – محطة عرب تكساس
وجّه مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا شديد اللهجة إلى الأجانب المقيمين في البلاد، مؤكدًا أن أي شخص غير أمريكي يبرّر أو يمجّد اغتيال الناشط المحافظ البارز تشارلي كيرك “لن يكون مرحبًا به” وقد يواجه إجراءات صارمة، بحسب ما نقلته مجلة Newsweek.
كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية، كتب عبر منصة X:
“في ضوء الاغتيال المروع الذي استهدف شخصية سياسية بارزة، أود أن أؤكد أن الأجانب الذين يمجدون العنف والكراهية ليسوا زوارًا مرحبًا بهم في بلدنا. لقد هالني أن أرى بعض الأصوات على وسائل التواصل الاجتماعي تحتفي أو تستخف بما حدث، وقد وجهت قنصلياتنا لاتخاذ الإجراءات المناسبة. يمكنكم أيضًا لفت انتباهي إلى مثل هذه التعليقات لكي تتمكن @StateDept من حماية الشعب الأمريكي”.
وعند سؤاله عن انعكاسات ذلك على سياسة منح التأشيرات، أوضح متحدث باسم الوزارة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى أن دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة “يجب أن يتوافق مع المصالح الأمنية القومية”.
جاء التحذير بعد خطاب للرئيس ترامب من المكتب البيضاوي مساء الأربعاء، وصف فيه كيرك بأنه “شهيد من أجل الحقيقة والحرية”، متعهدًا برد قوي على الجهات التي يعتبرها مسؤولة عن تسهيل عملية الاغتيال، ومتهمًا ما أسماه “الخطاب التحريضي لليسار الراديكالي” بالمسؤولية المباشرة عن مقتله.
ورغم أن قيادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أدانوا الحادثة، إلا أن بعض الأصوات داخل الولايات المتحدة وخارجها عبّرت عن احتفائها بها، خاصة عقب حادثة إطلاق النار داخل جامعة يوتا فالي، وهو ما استهدفه لاندو بتحذيراته.
ويأتي هذا الموقف امتدادًا لنهج وزير الخارجية ماركو روبيو الذي شدد في وقت سابق الرقابة على حاملي التأشيرات، بما في ذلك إلغاء تأشيرات طلاب أجانب شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، وُصفت بأنها “تتناقض مع سياسة واشنطن”.
ومنذ يناير الماضي، ألغت الخارجية بالفعل عدة تأشيرات بسبب آراء اعتُبرت مؤيدة لحركة حماس، ما أثار طعونًا قانونية بدعوى انتهاك حرية التعبير المكفولة بالتعديل الأول للدستور. ورغم إعادة بعض الحالات، شددت الوزارة تدقيقها في طلبات التأشيرات، بما يشمل مراجعة حسابات المتقدمين على وسائل التواصل الاجتماعي لرصد أي محتوى معادٍ للسامية أو مناوئ للولايات المتحدة.
في المقابل، وجه ناشطون مدافعون عن حقوق المهاجرين انتقادات لهذه السياسة، معتبرين أن من حق الأفراد التعبير عن آرائهم بحرية، فيما تصر الخارجية الأمريكية على حقها في رفض أو سحب التأشيرات ممن تراهم محرضين على العنف أو داعمين للإرهاب.
حتى الآن، لم توضّح الوزارة آلية تطبيق تحذيرات لاندو على طلبات التأشيرات الجديدة أو الحالات القائمة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من الإجراءات أو التفسيرات في الفترة المقبلة

