السكة – محطة الجاليات العربية
بعد مرور ما يقارب ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر 2001، ما تزال جراح ذلك اليوم حاضرة في الذاكرة الأمريكية. وأحيا الأمريكيون، الخميس، الذكرى الـ24 للهجمات بمراسم مهيبة في نيويورك، والبنتاغون، وبلدة شانكسفيل في بنسلفانيا، تخللتها لحظات صمت وقرع أجراس وقراءة أسماء الضحايا البالغ عددهم نحو 3 آلاف شخص.
في نيويورك، احتشد الأهالي عند موقع برجي التجارة العالمي المنهارين، حيث وقفوا أمام بركتي النصب التذكاري، حاملين صور أحبائهم. وتخللت الفعاليات شهادات شخصية مؤثرة، أبرزها من عائلات فقدت أبناءها وأزواجها في الهجمات.
في البنتاغون، شارك الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في المراسم التي خصصت لتكريم 184 ضحية سقطوا عندما اصطدمت طائرة بمقر وزارة الدفاع. وأكد ترامب أن “أمريكا لن تنسى ذلك اليوم”، متعهّدًا بمواصلة الصمود في وجه الإرهاب.
أما في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، فأقيمت مراسم عند نصب “رحلة 93” التي تحطمت بعد تصدي الركاب للخاطفين.
الذكرى هذا العام تزامنت مع أجواء توتر سياسي وأمني عقب اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك في جامعة بولاية يوتا، ما دفع إلى تشديد الإجراءات الأمنية في مواقع المراسم. وأعلن ترامب لاحقًا منح كيرك “ميدالية الحرية الرئاسية” بعد وفاته، واصفًا إياه بـ”بطل جيله”.
الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة عام 2001 أودت بحياة 2,977 شخصًا، وأدت إلى تحولات كبرى في السياسة الأمريكية، أبرزها “الحرب على الإرهاب” والحروب في أفغانستان والعراق. كما خلّفت آثارًا صحية طويلة المدى لآلاف الأشخاص الذين تعرضوا للغبار السام في مانهاتن، فيما لا يزال الملف القضائي لمدبّر الهجمات خالد شيخ محمد عالقًا من دون محاكمة حاسمة حتى اليوم

