- السكة – محطة عرب تكساس
أصدرت محكمة استئناف أميركية، مساء الجمعة، قرارًا يتيح لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب البدء في ترحيل نحو 500 ألف مهاجر من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، بعد أن ألغت حكمًا سابقًا كان قد جمّد عمليات الترحيل.
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية (DHS) قد وجّهت أوامر إلى هؤلاء المهاجرين بمغادرة البلاد طوعًا، بعدما ألغت تصاريحهم التي حصلوا عليها في إطار برنامج “الإفراج الإنساني المشروط” (Humanitarian Parole) الذي أطلقته إدارة الرئيس السابق جو بايدن. واعتبرت وكالة “أسوشييتد برس” أن هذه الخطوة تمثل أول إلغاء جماعي لهذا النوع من التصاريح.
وحذّرت الوزارة من أن المهاجرين الذين لا يغادرون طوعًا “قد يواجهون إجراءات تنفيذية تشمل الاعتقال والترحيل الفوري، من دون منحهم فرصة لترتيب شؤونهم الشخصية أو العودة بشكل منظم إلى بلدانهم”.
خلفية قانونية
في مايو الماضي، كانت المحكمة العليا قد علّقت قرارًا أوليًا أصدره قاضٍ فيدرالي لوقف عمليات الترحيل، بانتظار النظر في الاستئناف. القاضيان سونيا سوتومايور وكيتانجي براون جاكسون (المُعيّنان من الحزب الديمقراطي) أبديا معارضة لهذا القرار.
أما قرار محكمة الاستئناف، الصادر عن هيئة من ثلاثة قضاة في الدائرة الأولى بمدينة بوسطن، فقد ألغى نهائيًا حكم المحكمة الأدنى، ما يعني أن المهاجرين المشمولين بالبرنامج سيفقدون تصاريح العمل الخاصة بهم ويصبحون مهددين بالترحيل الفوري.
وجاء في قرار المحكمة:
“ندرك حجم المخاطر والأضرار الجسيمة التي أشار إليها القاضي، حيث يجد المهاجرون الذين دخلوا البلاد بشكل قانوني أنفسهم مضطرين لمغادرة أميركا خلال أقل من شهر، وهو ما قد يعني الانفصال عن عائلاتهم ومجتمعاتهم ووظائفهم، أو العودة إلى أوضاع خطرة في بلدانهم. لكن، في غياب أدلة قوية على احتمال نجاح الدعوى في جوهرها، لا يمكن لهذه الأضرار وحدها أن تكون سببًا لوقف الترحيل”.
من جهتهم، أكد محامو المهاجرين أن المحكمة الأدنى “طبّقت القانون بشكل صحيح ولم تتجاوز صلاحياتها”، مشيرين إلى أنهم سيواصلون المسار القانوني للطعن في القرار.
بهذا الحكم، تكون إدارة ترامب قد حصلت على الضوء الأخضر لمتابعة خطتها في أكبر عملية ترحيل جماعي لمهاجرين دخلوا الولايات المتحدة بطرق قانونية عبر برنامج إنساني، ما يفتح مواجهة جديدة في ملف الهجرة المثير للانقسام داخل أميركا

