السكة – المحطة الفلسطينية
كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج، عقد اجتماعات سرّية في نيويورك الأسبوع الماضي مع مسؤولين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، في وقت منعت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعشرات المسؤولين الفلسطينيين إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقل تقرير الصحيفة عن مصادر فلسطينية مطلعة أن فرج أبلغ الإدارة الأميركية خلال الاجتماعات بأن السلطة الفلسطينية، رغم استيائها من حظر التأشيرات، ستواصل التعاون في ملفات الأمن ومكافحة العنف في الضفة الغربية، حرصًا على الاستقرار الداخلي.
وتُظهر هذه اللقاءات، وفق التقرير، أن واشنطن ما زالت معنية بالحفاظ على مستوى من التنسيق مع السلطة الفلسطينية، خصوصًا في الشق الأمني، رغم تدهور العلاقات السياسية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها فرج الولايات المتحدة في عهد ترامب، إذ سبق أن اجتمع بمسؤولي الـCIA في مقر الوكالة بفرجينيا خلال أبريل الماضي.
ورغم أن عباس كان قد بحث سابقًا إمكانية إقالة فرج ضمن خطة لإعادة هيكلة أجهزة الأمن، إلا أن الأخير تمكن من الاحتفاظ بمنصبه الذي يشغله منذ عام 2009.
وتأتي هذه التحركات في ظل خطوات أميركية متشددة تجاه السلطة الفلسطينية، أبرزها قرار منع منح تأشيرات لنحو 80 مسؤولًا فلسطينيًا، ردًا على جهود دول أوروبية للتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.
ورغم محاولات عباس تمرير عدة مبادرات للتقارب مع إدارة ترامب، بقيت دون صدى يُذكر، فيما لم يُجرِ الرئيس الأميركي أي اتصال مباشر معه منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، برر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو القرار الأخير بالقول إن السلطة الفلسطينية “لديها مشاكلها الخاصة”، في إشارة إلى سياساتها الداخلية، ولا سيما ملف الرواتب المخصصة للأسرى الفلسطينيين.
وكان عباس قد أصدر في فبراير مرسومًا بوقف صرف الرواتب وفق مدة الأحكام في السجون الإسرائيلية، واستبدالها بآلية قائمة على تقييم الحاجة المالية، إلا أن واشنطن لم ترسل حتى الآن وفدًا رسميًا للتباحث مع السلطة بشأن هذه التغييرات

