السكة – ميدل إيست آي – ترجمة
بعد نحو عامين على بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، قال السيناتور التقدمي بيرني ساندرز يوم الأربعاء إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
جاء اعتراف ساندرز بعد تقرير أصدرته الأمم المتحدة الثلاثاء أكد أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في القطاع المحاصر، حيث تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 65 ألفًا.
وفي مقال رأي نشره على موقعه، قال ساندرز، الذي يعرّف نفسه بأنه “ديمقراطي اشتراكي”، إنه يتفق مع الأمم المتحدة ومع تقييمات منظمات حقوقية مثل العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وبتسيلم، وأطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل.
وأضاف:
“الاستنتاج لا مفر منه: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة. قادة إسرائيل أوضحوا نواياهم بشكل جلي”، مستشهدًا بتصريحات سياسيين وأعضاء كنيست إسرائيليين.
انتقادات داخل التيار التقدمي
كان كثير من التقدميين الذين دعموا ساندرز قد انتقدوه سابقًا لتجنبه استخدام مصطلح “إبادة جماعية”، رغم انتشاره بين خبراء حقوقيين وأكاديميين. فقد اكتفى في مناسبات سابقة بوصف ما يجري بأنه “تطهير عرقي” و”جرائم حرب”، متجنبًا الخوض في التعريفات القانونية.
وكتب ساندرز في مقاله:
“الإبادة الجماعية تُعرَّف بأنها أفعال تُرتكب بنية تدمير جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية كليًا أو جزئيًا. وتشمل هذه الأفعال القتل أو فرض ظروف حياة تؤدي إلى تدمير الجماعة جسديًا. السؤال القانوني يتمحور حول النية”.
لكن بعض المنتقدين قالوا إن موقفه جاء متأخرًا جدًا، وإنه تجاهل السياق التاريخي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين قبل 7 أكتوبر 2023.
“من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكن…”
ورغم إدانته، أشار ساندرز إلى أن “حماس، وهي منظمة إرهابية، بدأت هذه الحرب بهجومها الوحشي في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1,200 شخص وأسر 250 آخرين. ومن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها”.
لكنه استدرك: “على مدار العامين الماضيين، لم تكتفِ إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد حماس، بل شنت حربًا شاملة على الشعب الفلسطيني بأسره”.
سجل سياسي معارض للحرب
ساندرز كان من أبرز الأصوات المعارضة لخطط الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لـ”تفريغ” غزة وتهجير سكانها، معتبرًا ذلك “تطهيرًا عرقيًا” و”جريمة حرب”.
كما قاد مرارًا محاولات في مجلس الشيوخ لمنع صفقات أسلحة ضخمة لإسرائيل، كان آخرها تهديده بإجبار المجلس على التصويت ضد حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 8 مليارات دولار.
أصوات أخرى في الكونغرس
وكانت النائبة ريبيكا بالينت، من فيرمونت، أول عضو يهودي في الكونغرس يصف حرب إسرائيل على غزة بالإبادة الجماعية. كما سبقتها النائبة رشيدة طليب، وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، وحتى الجمهورية مارجوري تايلور غرين باستخدام المصطلح نفسه.
دعوة لإنهاء “التواطؤ الأميركي”
قال ساندرز:
“قد يختلف البعض مع هذا الاستنتاج، لكن الحقيقة هي أنه سواء أسميناها إبادة جماعية أو تطهيرًا عرقيًا أو جرائم حرب، فإن الطريق واضح: يجب أن نوقف تواطؤنا في ذبح الشعب الفلسطيني”.
ودعا الأميركيين إلى استخدام كل أشكال الضغط لفرض وقف إطلاق نار فوري، وزيادة المساعدات الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة، والاستثمار في جهود إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وختم بالتحذير:
“تجويع الأطفال لا يمكن التسامح معه. تسوية المدن بالأرض لا يجوز أن تصبح أمرًا عاديًا. العقاب الجماعي مرفوض. مصطلح الإبادة الجماعية يذكّرنا بما قد يحدث إن فشلنا. إيقاف بنيامين نتنياهو ورفاقه من مجرمي الحرب أمر حاسم لمنع تكرار المأساة”

