الأربعاء, أغسطس 19, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةمباشر : ترامب في الأمم المتحدة هجوم على المؤسسات الدولية وترويج...

مباشر : ترامب في الأمم المتحدة هجوم على المؤسسات الدولية وترويج لمزاعم مثيرة للجدل

السكة – المحطة الدولية

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بخطاب اتسم بالهجوم على المؤسسات الدولية التي وصفها بأنها “أفسدت النظام العالمي”، في الوقت الذي حاول فيه الترويج لإنجازاته في “تعزيز السلام”. إلا أن مضمونه بدا أقرب إلى استعراض أجندة انعزالية قائمة على مبدأ “أميركا أولاً” أكثر من كونه دعوة للتعاون الدولي.

انسحاب متكرر وتشكيك متواصل

منذ إعادة انتخابه، اتخذ ترامب خطوات متسارعة لتقليص ارتباط الولايات المتحدة بالمنظمات الأممية. فقد أعلن في يومه الأول الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، تبع ذلك الخروج من مجلس حقوق الإنسان، ثم أطلق مراجعة شاملة لعضوية واشنطن في مئات الهيئات الدولية، بهدف غربلتها وفق مصالحه الداخلية. هذا المسار جعل من خطابه الحالي امتدادًا لسياسة الانعزال عن العالم بدل قيادته.

تحديات عالمية حاضرة… وغياب قيادة أميركية

الخطاب جاء في لحظة حساسة، حيث يواجه المجتمع الدولي أزمات مفتوحة في غزة وأوكرانيا والسودان، إلى جانب المخاوف من تداعيات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد والمجتمع. وفي الوقت الذي يُفترض أن تلعب فيه واشنطن دورًا جامعًا، بدت إدارة ترامب منشغلة بمهاجمة الأمم المتحدة أكثر من تقديم حلول عملية.

تصريحات مثيرة للجدل حول الصحة

لم يكتفِ ترامب بانتقاد المنظومة الدولية، بل روّج عشية خطابه لمزاعم غير مثبتة تربط بين دواء “تايلينول” واللقاحات والتوحّد. ورغم أن هذه الادعاءات فُنّدت مرارًا من قبل الأوساط الطبية، إلا أن ترامب أعاد إحياءها، معلنًا إطلاق مبادرة لدراسة أسباب اضطراب التوحّد. غياب الأدلة العلمية لم يمنعه من تقديم نفسه كمن يكشف “حقائق مسكوت عنها”، ما أثار موجة انتقادات جديدة ضده.

فضيحة “قيصر الحدود”

وفي ملف داخلي، وجد البيت الأبيض نفسه مضطرًا للدفاع عن “قيصر الحدود” توم هومان، بعد تسريبات عن تلقيه رشوة من عملاء فيدراليين متخفين. ورغم أن التحقيق أُغلق بقرار من وزارة العدل في إدارة ترامب، إلا أن الواقعة تطرح أسئلة حول نزاهة الشخصيات التي يعتمد عليها الرئيس في تنفيذ سياساته الأكثر إثارة للجدل.

خلاصة

خطاب ترامب في الأمم المتحدة لم يحمل رؤية جديدة للسلام بقدر ما كشف عن تعمّق الفجوة بين الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية. وبين مهاجمة النظام العالمي، والترويج لمزاعم صحية مفندة، والدفاع عن شخصيات غارقة في شبهات فساد، بدا الرئيس الأميركي وكأنه يسعى لترسيخ صورته كزعيم شعبوي متمرّد، أكثر من كونه قائد دولة كبرى يفترض أن تضطلع بمسؤولياتها العالمية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا