الأحد, يونيو 28, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةترامب : سنكون جزءاً من عملية حفظ السلام في غزة

ترامب : سنكون جزءاً من عملية حفظ السلام في غزة

السِكّة – المحطة الفلسطينية 

في أول تصريحات له بعد إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ملامح ما وصفه بـ”مرحلة جديدة للسلام في الشرق الأوسط”، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة ستكون جزءاً من عملية الحفاظ على السلام وإعادة إعمار قطاع غزة، بعد حرب مدمّرة استمرت لعامين.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إنّ “غزة ستكون مكاناً أكثر أماناً بكثير، وستُعاد بناؤها بدعم من دول غنية في المنطقة تريد أن ترى السلام يتحقق”، مضيفاً أنّ واشنطن “ستكون جزءاً من هذا الجهد لمساعدة الفلسطينيين على النجاح والحفاظ على السلام”.

لكن خلف هذا الخطاب التصالحي، يرى مراقبون أنّ ترامب يسعى لاستعادة موقعه كصانع صفقات دولية، مستثمراً نجاح وساطته في التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس، لتقديم نفسه كـ”مهندس لسلام شرق أوسطي شامل” في مواجهة سياسات سلفه جو بايدن.

رهائن… وإعادة تموضع أميركي

وفي ما يتعلق بملف الرهائن المحتجزين في غزة، قال ترامب إنّ إطلاق سراحهم “سيتم على الأرجح يوم الاثنين”، مضيفاً أن العملية “ستشمل جثامين القتلى أيضاً”. وتأتي تصريحاته هذه بعد أن أكدت إسرائيل أنّ 47 شخصاً ما زالوا في غزة من أصل 251 رهينة خُطفوا خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، بينهم 25 يُعتقد أنهم قُتلوا.

ويرى محللون أن ترامب يستخدم ملف الرهائن كمدخل إنساني لتوسيع نفوذه الدبلوماسي، مستنداً إلى رمزية الملف في الوجدان الإسرائيلي والأميركي على حد سواء.

من الكنيست إلى طهران؟

وفي تصريح لافت آخر، قال ترامب في مقابلة مع الصحافي باراك رافيد من Axios والمحلل في CNN، إنه تلقى دعوة لإلقاء خطاب في الكنيست الإسرائيلي، مضيفاً: “سأفعل ذلك بالتأكيد إذا رغبوا في ذلك”. وأشاد بنتنياهو قائلاً: “كان سعيداً جداً، ويستحق أن يكون كذلك. لقد توحّد العالم بأسره للتوصل إلى هذا الاتفاق”.

لكن اللافت في حديث ترامب هو تأكيده أن الاتفاق “يتجاوز غزة”، قائلاً إنه يمثل “سلاماً في الشرق الأوسط” وأنه “يعتقد أن إيران ستكون جزءاً من العملية الأوسع”، في إشارة فُسّرت على أنها محاولة لإعادة صياغة العلاقة الأميركية–الإيرانية ضمن ترتيبات إقليمية جديدة.

“صفقة القرن 2.0”؟

بالنسبة لكثيرين، تعيد هذه اللغة التذكير بـ”صفقة القرن” التي أطلقها ترامب عام 2020، لكن هذه المرة تحت عنوان جديد: غزة أولاً. فبينما يرى مؤيدوه أن الاتفاق يمثل “إنجازاً تاريخياً”، يحذر منتقدوه من أن ترامب يستخدم الدبلوماسية كمنصة لإعادة تسويق نفسه دولياً في موسم انتخابي محتدم.

وبين “السلام التاريخي” و“صفقة النفوذ”، تبدو غزة مرة أخرى ساحة اختبار للوعود الأميركية، وميداناً يعيد ترامب من خلاله رسم ملامح طموحه العالمي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا