السكة – المحطة الفلسطينية
أكدت مصادر إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، أنه سيتم إنشاء قوة مهام دولية خاصة بقيادة إسرائيل للبحث عن جثامين الأسرى الإسرائيليين الذين لم يتم العثور عليهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الموقع مع حركة حماس في شرم الشيخ أمس.
وذكرت المصادر أن هذه القوة ستعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة، مصر، قطر، تركيا، الصليب الأحمر الدولي وجهات أخرى، مشيرة إلى أن هدفها الأساسي هو العثور على أكبر عدد ممكن من جثامين المختطفين وإعادتهم إلى إسرائيل خلال المهلة الزمنية المحددة في الاتفاق، والتي تمتد إلى 72 ساعة.
معدات ثقيلة ومهام ميدانية معقدة
وأوضح مصدر مطلع على تفاصيل الخطة لشبكة i24NEWS العبرية أن إنشاء هذه القوة جاء استجابةً للحاجة الميدانية الملحّة بعد تعذّر الوصول إلى بعض المناطق داخل غزة بسبب الدمار الواسع والأنقاض الناتجة عن الحرب.
وقال المصدر:
“في حال تبيّن أن بعض الجثامين مدفونة تحت الركام أو داخل أنفاق، سيتم توفير معدات هندسية ثقيلة لعمليات الحفر والهدم للوصول إليها”.
ومن المتوقع أن تعمل الفرق الدولية بإشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي، مع مشاركة محدودة من جهات دولية لأغراض الدعم الفني والطبي.
تسريع إجراءات تحديد الهوية
وأفادت التقارير أن معهد الطب الشرعي “أبو كبير” في تل أبيب سيتولى مهمة تحديد هوية الجثامين التي يتم العثور عليها، على أن تُنقل الحالات التي تتطلب فحوصًا إضافية إلى معسكر “شورة” العسكري، كما حدث في عمليات الإفراج السابقة.
وأضافت المصادر أن هذه المرة سيتم تسريع عمليات تحديد الهوية بالاستفادة من “الدروس المستخلصة من تجارب سابقة”، في إشارة إلى حالات الخداع التي تتهم إسرائيل حركة حماس بارتكابها خلال تبادل الجثامين في السنوات الماضية.
الاجتماع الحاسم للحكومة الإسرائيلية
من المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) في الساعة الخامسة مساء اليوم، لبحث تفاصيل المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن يُعرض النص النهائي على جلسة الحكومة الإسرائيلية للمصادقة في الساعة السادسة مساء.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر داخل الحكومة اليمينية بسبب اعتراض بعض الوزراء على البنود التي تتضمن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن الرهائن.
دور تركي وقطري بارز
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فقد كان لتركيا وقطر دور مهم في التوصل إلى التفاهمات الأخيرة بشأن آلية إطلاق سراح الرهائن وتبادل الجثامين، إذ مارست أنقرة ضغوطًا على قيادة حماس للقبول بخطة ترامب لإنهاء الحرب مقابل ضمانات سياسية وإنسانية.
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن الليلة الماضية في بيان رسمي أن إسرائيل وحماس توصّلتا إلى “تفاهمات نهائية” للمرحلة الأولى من خطة السلام، مؤكدًا أن “جميع الرهائن سيتم إطلاق سراحهم قريبًا جدًا، وأن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه”.
بهذه الخطوة، تدخل العملية الإنسانية للبحث عن الجثامين مرحلة جديدة من التنسيق الدولي غير المسبوق في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، في وقت يسود فيه ترقب واسع لمدى التزام الأطراف ببنود اتفاق شرم الشيخ، وما إذا كانت هذه القوة الدولية ستنجح في رأب جراح حربٍ استمرت لعامين وأوقعت آلاف الضحايا

