السكة – المحطة العربية
أفادت مصادر قضائية لبنانية، الخميس 9 أكتوبر/تشرين الأول، بأن السلطات اعتقلت خلال الأشهر الماضية 32 شخصًا يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل وتقديم معلومات استخباراتية استُخدمت في استهداف حزب الله.
وقال مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس، مفضّلًا عدم الكشف عن هويته، إن ستة من الموقوفين اعتُقلوا قبل وقف إطلاق النار الأحادي الجانب بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بينما خضع تسعة آخرون للمحاكمة العسكرية، وما زال 23 مشتبهًا آخرون تحت التحقيق.
طبيعة الاتهامات
يتهم هؤلاء الأشخاص بتزويد إسرائيل بمعلومات حول تحركات حزب الله ومواقعه العسكرية، ما أتاح تنفيذ غارات دقيقة على قادة الحزب ومواقع أسلحتهم.
ويشير القانون اللبناني إلى أن أي اتصال مع “العدو” الإسرائيلي يُعد جريمة يعاقب عليها بالسجن، نظرًا لأن لبنان لا يزال تقنيًا في حالة حرب مع إسرائيل رغم اتفاق وقف إطلاق النار الاسمي.
وأكد مسؤول قضائي ثانٍ على أن اثنين من المدانين حُكم عليهما بالعمل الشاق لمدة ثماني وسبع سنوات، بعد ثبوت تزويد العدو بالإحداثيات وعناوين وأسماء مسؤولي حزب الله مع العلم بأنها ستُستخدم لضرب مواقعهم.
سياق العمليات الإسرائيلية الأخيرة
تأتي هذه الاعتقالات بعد أكثر من عام من انتهاكات وقف إطلاق النار الإسرائيلية، بما في ذلك شهران من الحرب المفتوحة، شنت خلالها إسرائيل ضربات واسعة استهدفت المقاومة اللبنانية، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى المدنيين اللبنانيين وآلاف الجرحى.
في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أدت عمليات إسرائيلية منسقة لتفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية والبيجرات التابعة لحزب الله إلى شلّ شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب، وأسفرت عن مقتل 39 شخصًا وإصابة الآلاف.
تلا ذلك غارة جوية واسعة على ضواحي بيروت الجنوبية أودت بحياة أمين عام حزب الله حسن نصر الله، في واحدة من أبرز التصعيدات بين الطرفين.
ارتباطات إقليمية واستخباراتية
تأتي الاعتقالات ضمن توترات استخباراتية أوسع في المنطقة، عقب الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية-الروسية إليزابيث تسوركوف في بغداد في سبتمبر/أيلول، والتي كانت محتجزة في العراق بعد دخولها بشكل غير قانوني مستخدمة جواز سفر روسي، وظهرت في فيديو تعترف فيه بعلاقتها بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).
وردت تقارير سابقة عن إطلاق سراح محتجزين عراقيين وإيرانيين ولبنانيين، بينهم قبطان بحر لبناني يُدعى عماد أمهاز، من مدينة البترون، لكن هذه التقارير تم نفيها رسميًا من قبل السلطات في بيروت وبغداد، ولم تؤكد عائلته أو حزب الله الإفراج عنه، ولا يزال مصيره مجهولًا.
المصدر: AFP، The Cradle – تحرير عن وكالات (رويترز، فرانس برس، الأناضول

