السبت, أبريل 18, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةترامب يُغازل نتنياهو أمام الكنيست بدعوة صريحة للعفو عنه

ترامب يُغازل نتنياهو أمام الكنيست بدعوة صريحة للعفو عنه

السكة – المحطة الدولية

في خطاب غير مسبوق أمام الكنيست الإسرائيلي صباح الإثنين، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل إلى اغتنام “الفرصة التاريخية” لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن بلاده ستواصل رعاية الهدنة الهشة بين إسرائيل وحركة حماس تمهيدًا لتسوية أوسع يجري الإعداد لها خلال قمة شرم الشيخ المرتقبة هذا الأسبوع.

وقال ترامب، الذي استُقبل في الكنيست استقبال “الأبطال”، إن إسرائيل أنجزت ما يمكن إنجازه في ساحة الحرب، مشيرًا إلى أن الوقت حان “لنقل الانتصارات العسكرية إلى سلام دائم”. وأضاف:

“بعد أجيال من الآن، سيُذكر هذا اليوم باعتباره اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغيّر. السلام ممكن، بل وضروري، إذا توفرت الشجاعة.”

 

رسالة مزدوجة: دعم لإسرائيل ودفع نحو التسوية

جاء خطاب ترامب بعد يوم واحد من الإعلان عن اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، وهو البند الأول من “خطة ترامب للسلام في غزة”، التي وُقّعت خطوطها العريضة بوساطة قطرية ومصرية وتركية.

وبحسب مصادر دبلوماسية حضرت الجلسة، فقد حمل الخطاب رسالتين متوازيتين: الأولى تطمينية للإسرائيليين بأن “أمنهم مضمون” ضمن الضمانات الأمريكية، والثانية تشجيعية للحكومة على الانتقال من الحرب إلى السياسة.

 

 

دعوة مفاجئة للعفو عن نتنياهو

في واحدة من أكثر لحظات الخطاب إثارة للجدل، وجّه ترامب نداءً علنيًا إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج للعفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد تشمل “تلقي هدايا فاخرة من رجال أعمال”.

وقال ترامب وسط تصفيق بعض النواب المحافظين:

“سيجار وبعض الشمبانيا — من يهتم؟ بيبي نتنياهو كان أحد أعظم القادة في زمن الحرب، ويستحق التقدير لا الإدانة.”

وجاءت هذه الدعوة بعد يوم واحد من تقارير إعلامية أفادت بأن إدارة ترامب تضغط لتثبيت نتنياهو في موقعه خلال مرحلة ما بعد الهدنة، باعتباره “الضامن السياسي” لتنفيذ الصفقة الأمنية مع حماس.

 

إشارات إلى قمة شرم الشيخ

أكد ترامب في كلمته أن الولايات المتحدة “ماضية بخطى ثابتة” نحو قمة شرم الشيخ المقرر عقدها خلال أيام، بحضور قادة من الشرق الأوسط وأوروبا، مشيرًا إلى أنها ستشكل “منعطفًا تاريخيًا في مسار الصراع”.

وقال:

“هذه ليست فقط هدنة بين إسرائيل وحماس، بل بداية لترتيب إقليمي جديد يُعيد التوازن ويوقف دوامة الحروب.”

 

خلفية سياسية داخلية

لم يخلُ الخطاب من نبرة انتخابية واضحة، إذ استغل ترامب المنبر الإسرائيلي لانتقاد الإدارات الديمقراطية السابقة، لا سيما إدارة أوباما، متهمًا إياها بـ“التراخي أمام إيران”، كما شكر المانحة الجمهورية مريم أدلسون الحاضرة في القاعة، قائلاً إنها “صوت الشجاعة والدعم لإسرائيل في أحلك الأوقات”.

 

ردود فعل أولية

أثار الخطاب تباينًا في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية:

  • اليمين الإسرائيلي اعتبره “أقوى دعم علني لنتنياهو منذ بدء الحرب”.
  • بينما انتقدت المعارضة نبرة ترامب، ووصفتها بأنها “تدخل فجّ في الشؤون القضائية الإسرائيلية”.
  • في المقابل، رحّب وزراء من حكومة الطوارئ بتأكيده على “الضمانات الأمنية الأمريكية” واعتبروا خطابه “غطاءً سياسيًا لمواصلة الهدنة”. 

تحليل: خطاب يرسم ملامح “ما بعد الحرب”

يرى محللون أن ترامب استغل ظهوره أمام الكنيست لترسيخ صورته كـ“صانع سلام جريء”، تمهيدًا لعرض “خطة القرن 2.0” خلال قمة شرم الشيخ، التي يُتوقع أن تُطلق مسارًا سياسيًا جديدًا يشمل إعادة إعمار غزة وتشكيل “جيش وطني فلسطيني” تشارك فيه فصائل سابقة من حماس.

لكن الملاحَظ، بحسب دبلوماسيين غربيين، هو أن ترامب لم يأتِ على ذكر الدولة الفلسطينية، بل ركّز على الأمن الإقليمي والتعاون العربي-الإسرائيلي ضد إيران، ما يعزز الشكوك حول نواياه الحقيقية في “هندسة شرق أوسط جديد” بمرجعية أمنية لا سياسية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا