السكة – المحطة العربية
في تصريحٍ بدا أقرب إلى رسالة غزل دبلوماسية منه إلى موقفٍ وطني، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، أنّه “لا بد من التفاوض” مع إسرائيل، لأن الحرب – على ما يبدو – لم تؤدِّ إلى شيء سوى الركام.
عون الذي استقبل وفد “جمعية الإعلاميين الاقتصاديين”، ذكّر الحضور بما لم ينسه أحد: أن لبنان سبق أن فاوض إسرائيل برعاية أميركية – لا لوقف الحرب أو استعادة الأسرى – بل لترسيم حدود بحرية… كي نعرف لمن تنتمي السمكة قبل أن تُصاد.
وسأل الرئيس، وكأنه اكتشف المفتاح المفقود في السياسة اللبنانية:
“ما الذي يمنع أن يتكرّر الأمر نفسه لإيجاد حلول للمشاكل العالقة؟”
سؤال بريء، لكن جوابه في الشارع: “ما يمنع يا فخامة الرئيس أن إسرائيل ما زالت تقصفنا، وأنّ حزب الله يعتبر كلمة تفاوض خيانة قبل الأذان وبعده.”
عون تابع بشفافية مدهشة، فقال إن “الجو العام اليوم هو جو تسويات ولا بد من التفاوض”، وكأننا نعيش في جنيف لا في جنوبٍ تتساقط عليه المسيّرات كل أسبوع.
وختم بالتنويه إلى أن إسرائيل “تواصل شن ضربات تستهدف حزب الله وتوقع قتلى مدنيين”، رغم وقف إطلاق النار منذ نوفمبر الماضي.
لكن لا بأس، فـ”شكل التفاوض يُحدّد في حينه”… ربما في بيروت، أو في واشنطن، أو على “زوم”، أو بين أنقاض بنت جبيل!

