الأحد, أغسطس 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةدماء غزة دفعت نتنياهو للهرب من شرم الشيخ

دماء غزة دفعت نتنياهو للهرب من شرم الشيخ

السكة  – المحطة الفلسطينية

يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر أخيرًا أن يوفّر على نفسه مشهد الإهانة العلنية في شرم الشيخ، فاختار أن يختبئ خلف الأعياد اليهودية بدل مواجهة الزعماء الذين ضاقوا ذرعًا بصورته.

قناة i24NEWS العبرية كشفت أن سبب اعتذار نتنياهو عن حضور “قمة شرم الشيخ للسلام” لم يكن سوى مزيج من الرفض، والفضيحة، والحرج الدبلوماسي. فبحسب مصدر عربي، دولٌ مثل إسبانيا وجنوب إفريقيا أبلغت القاهرة أنها لا تريد طائرة المتهم بجرائم حرب تحلّق فوق أراضيها، متسائلة بمرارة: “كيف يمكن لمصر أن تدعوه؟”

لكن الطعنة الأوجع جاءت من المحيط العربي ذاته: دوائر قريبة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغت القاهرة بوضوح أن الوقت “غير مناسب لأي مصافحة أو حتى ظهور في الكادر مع نتنياهو”. النتيجة؟ الرجل طوى الدعوة وغادر المسرح قبل أن يُدعى رسميًا للصورة الجماعية.

وما زاد المشهد درامية، وفقًا للقناة نفسها، أن مجموعة من الصحفيين المصريين ومنظمة “هند رجب” فكرت في التوجّه إلى القضاء المصري لإصدار مذكرة توقيف محلية بحق نتنياهو! خطوة رمزية، لكنها كانت كافية لجعل مكتبه يعيش حالة طوارئ دبلوماسية.

من جهة أخرى، موقع والا الإسرائيلي أكّد أن أنقرة هي الأخرى لم تكن في مزاج للتسامح، فأبلغت القاهرة: “إما نحن أو هو”. أردوغان لم يرد الجلوس على طاولة واحدة مع نتنياهو، والنتيجة كانت انسحابًا صامتًا تلاه تبرير رسمي رديء الصياغة.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فاختارت السخرية من رواية مكتب نتنياهو الذي زعم أن السبب هو “قرب الأعياد اليهودية”. الصحيفة علّقت بسخرية: “الذي لا يخشى تدنيس السبت بعد اغتيال نصرالله، يخشى الآن السفر في العيد؟”، معتبرة أن السبب الحقيقي هو خوف نتنياهو من لحظة قد يضطر فيها إلى سماع كلمات مثل “حل الدولتين” أو “المحاسبة على جرائم غزة”.

التقارير الإسرائيلية لم تنسَ الإشارة إلى أن علاقة نتنياهو بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليست على ما يرام منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، حين رفض السيسي الرد على اتصالاته لأشهر. حتى زيارة ترامب ومحاولاته لإعادة الدفء لم تفلح. باختصار، القاهرة لم تكن متحمّسة لاستضافة رجل تحوّل إلى عبء سياسي حتى على حلفائه.

وفي المحصلة، نتنياهو لم يعتذر عن الحضور فحسب، بل هرب من مواجهة علنية كانت ستضعه في خانة المجرم المعزول سياسيًا. قمة شرم الشيخ كانت لتكون لحظة اختبار حقيقية، فاختار الرجل أن يحتفل بـ”العيد” في القدس، بدل أن يواجه الحقيقة في سيناء.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا