السكة – محطة عرب تكساس
وقّع حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت (الجمهوري)، يوم الثلاثاء، إعلانًا يصنّف فيه جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) “منظمتين إرهابيتين أجنبيتين” داخل الولاية، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة وانتقادات حادة.
أبوت: الجماعتان تسعيان لـ “فرض الشريعة بالقوة”
وقال أبوت في بيانه إن الإخوان وCAIR “أوضحوا منذ فترة طويلة أهدافهم المتمثلة في فرض الشريعة الإسلامية بالقوة وإقامة سيادة الإسلام على العالم”، مضيفًا أن “أنشطتهما في دعم الإرهاب حول العالم وتقويض القوانين بالعنف والترهيب غير مقبولة”.
CAIR ترد: الإعلان تشهيري وسيُواجَه قانونيًا
ردّت CAIR، وهي منظمة حقوق مدنية إسلامية أميركية، ببيان شديد اللهجة قالت فيه إن قرار أبوت “حيلة دعائية بلا أساس قانوني أو واقعي”.
وأكدت المجموعة عزمها الطعن في الإعلان إذا تحوّل إلى سياسة رسمية، ووصفت اتهامات أبوت بأنها “نظريات مؤامرة زائفة” هدفها “تعزيز التعصب ضد المسلمين”.
وفي رسالة رسمية وجهتها للحاكم، قالت CAIR إن إعلان تكساس “لا يملك أي سلطة لتصنيف مواطنين أو مؤسسات أمريكية كمنظمات إرهابية”، مؤكدة أنها منظمة أميركية مستقلة غير ربحية، وليست تابعة لأي جهة أجنبية.
وشددت الرسالة على سجل المنظمة الممتد لثلاثة عقود في مكافحة العنصرية، وكراهية الإسلام، ومعاداة السامية، وجرائم الكراهية، والعنف غير العادل.
ولم تكتف CAIR بذلك، بل اتهمت مكتب أبوت بقضاء “شهور في تأجيج الهستيريا المعادية للمسلمين لخدمة أجندات سياسية”، مضيفة:
“لقد رفعنا دعاوى قضائية ضدك ثلاث مرات بتهمة انتهاك التعديل الأول لصالح الحكومة الإسرائيلية، ونحن مستعدون للقيام بذلك مجددًا.”
الإخوان المسلمون… بين الخدمات الاجتماعية والاتهامات
وتعرّف جماعة الإخوان المسلمين، وفقًا لمجلس العلاقات الخارجية (CFR)، كمنظمة إسلامية سنّية عابرة للحدود، تقدم خدمات اجتماعية عديدة مثل المدارس والمستشفيات.
ورغم ربط بعض الأحداث السابقة بها، إلا أن قيادتها نبذت العنف منذ سبعينيات القرن الماضي.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأميركية لا تصنّف الإخوان المسلمين ولا CAIR كمنظمات إرهابية.
مشروع قانون في الكونغرس ومحاولات قديمة
وكان السيناتور الجمهوري تيد كروز أعاد في يونيو/حزيران تقديم مشروع قانون يسعى لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، بعد الهجوم في بولدر–كولورادو الذي نفّذه شخص أعلن دعمًا للجماعة على مواقع التواصل.
القيود المفروضة في تكساس
وبموجب إعلان أبوت، تُمنع الجماعتان، إضافة إلى أي أشخاص أو شركات مرتبطة بهما، من شراء الأراضي أو امتلاك مصالح عقارية داخل الولاية.
وقال أبوت:
“هؤلاء المتطرفون غير مرحّب بهم في ولايتنا، ومحظور عليهم الآن امتلاك أي عقار في تكساس.”
اتهامات بالترويج لخطاب معادٍ للمسلمين
وأشارت CAIR إلى أن أبوت سبق أن نشر محتوى من حسابات لشخصيات معروفة بخطابها المعادي للمسلمين، بينها إيمي ميك وإيمي ميكيلبورغ، قبل أن يحذف بعضها.
وقالت المنظمة إن هذا السلوك يعكس “تاريخًا من محاولات تشويه سمعة المنظمات الإسلامية غير الربحية باستخدام قوانين الولاية”.
CAIR: سنواصل العمل
واختتمت المنظمة ردّها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن حقوق المسلمين والأقليات، ومعارضة التعصب، والدفاع عن حرية التعبير “سواء هنا في الولايات المتحدة أو في الخارج

