السكة – محطة عرب تكساس
أصيب عنصران من الحرس الوطني الأميركي بجروح خطيرة مساء الأربعاء إثر إطلاق نار وقع بالقرب من البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، في حادثة أثارت توتراً أمنياً جديداً من شأنها زيادة الجدل الدائر حول حملة الرئيس دونالد ترامب لمكافحة الجريمة.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) كاش باتيل إن العنصرين، اللذين تم نشرهما بأوامر من الرئيس ضمن مهام تشمل عدداً من الولايات، يوجدان في حالة حرجة. ونقلت وسائل إعلام أميركية أن المشتبه به هو مهاجر أفغاني وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021.
وفي تطور لافت، أعلن حاكم ولاية ويست فرجينيا باتريك موريسي بدايةً وفاة الجنديين المتحدرين من ولايته، قبل أن يتراجع موضحاً أن هناك “تقارير متضاربة” بشأن وضعهما الصحي.
من جانبها، أكدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر أن الهجوم كان متعمدًا ونفذه شخص واحد جرى توقيفه في الموقع. ويقود التحقيق فريق مكافحة الإرهاب المشترك التابع للـFBI لفحص ما إذا كانت للحادثة دوافع إرهابية.
وأفاد رئيس شرطة العاصمة بأن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد هوية مطلق النار وكافة اتصالاته، مشيراً إلى مراجعة مقاطع فيديو من موقع الحادث تؤكد أن المهاجم كان منفرداً. ووفق مصادر أمنية، فإن المشتبه به تعرض لإصابة بطلق ناري لا تهدد حياته، بينما أصيب أحد الجنديين برصاصة في الرأس.
وذكرت شبكة “CBS News” أن الموقوف يحمل الجنسية الأفغانية ويبلغ من العمر 29 عاماً، وقد دخل الولايات المتحدة قبل أربعة أعوام. ووقع إطلاق النار عند تقاطع شارعي H و17، على بعد مبنيين تقريباً من البيت الأبيض.
ونُقل المصابون الثلاثة — الجنديان والمشتبه به — إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أكدت السلطات أن وحدات من الشرطة وفرقة العمل المشتركة وصلت بسرعة إلى مكان الحادث.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس أُبلغ بالواقعة أثناء وجوده في منتجعه في بالم بيتش، بينما كان نائب الرئيس جيه دي فانس في ولاية كنتاكي.
ردود الأفعال
وصف الرئيس دونالد ترامب المشتبه به بأنه “وحش” متوعداً بأن يدفع “ثمناً باهظاً للغاية”، فيما أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن ترامب طلب نشر 500 جندي إضافي في العاصمة.
أما زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر فأكد أنه يتابع الوضع عن كثب، معرباً عن حزنه العميق على ضحايا “هذه الحادثة المروعة”.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة “CNN” أن إدارة ترامب تقدمت بطلب إلى محكمة الاستئناف لوقف قرار قضائي يقضي بسحب قوات الحرس الوطني من واشنطن. وتعد هذه الحادثة الأخطر التي تستهدف عناصر الحرس منذ انتشارهم في شوارع عدة مدن ذات إدارة ديمقراطية عقب بدء الولاية الثانية لترامب.
ويثير وجود الحرس الوطني في العاصمة جدلاً واسعاً بين مؤيد يرى فيه ضرورة للسيطرة على الجريمة، ومعارض يعتبره استخداماً مفرطاً للقوة العسكرية داخل المدن. وكان قاضٍ فدرالي قد أمر الأسبوع الماضي بإنهاء هذا الانتشار، مع تجميد تنفيذ الحكم لمدة 21 يوماً لإتاحة الفرصة للطعن عليه أو سحب القوات.

