السكة – المحطة العربية
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن إسرائيل تمارس ضغوطًا مكثفة على واشنطن لإدراج بند يمنحها “حرية العمل العسكري” ضد حزب الله في لبنان، ضمن أي اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يهدد بإضافة عقبة جديدة أمام المفاوضات الجارية بين الطرفين.
وبحسب التقرير، تسعى تل أبيب إلى ضمان حقها في مواصلة العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية حتى في حال التوصل إلى اتفاق تهدئة شامل مع طهران، في وقت تصر فيه إيران على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل إنهاء المواجهة في لبنان أيضًا.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية منذ انخراط حزب الله في الحرب دعما لإيران مطلع مارس/آذار الماضي، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية، بما في ذلك تنفيذ توغل بري داخل جنوب لبنان وتكثيف الغارات الجوية ضد مواقع الحزب.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دفعت خلال أبريل/نيسان نحو تثبيت وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، خشية انهيار الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران بسبب اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مسودة اتفاق أولي يقضي بتمديد الهدنة لمدة 60 يومًا إضافية، بانتظار المصادقة النهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني علي خامنئي.
ويهدف الاتفاق إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، غير أن ملفات خلافية عدة ما تزال تؤخر الإعلان الرسمي عنه.
ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، عبر غارات وقصف يستهدفان القرى والبلدات الحدودية، بالتزامن مع عمليات تدمير للبنى التحتية في مناطق انتشاره، فيما يواصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي تطور لافت، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى، أن القوات الإسرائيلية تجاوزت نهر الليطاني جنوب لبنان، في إشارة إلى توسع نطاق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

