الثلاثاء, أغسطس 18, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسية"بلاك فرايدي" في منظمة التحرير: عقارات وطنية للبيع بنصف السعر

“بلاك فرايدي” في منظمة التحرير: عقارات وطنية للبيع بنصف السعر

السكة – محطة المقالات – كتب تأبط شرا

في خبرٍ لن يثير الدهشة لدى أي فلسطيني يمتلك نبضًا أو ذاكرة، كشف السفير السابق في بيروت، أشرف دبور، عن فضيحة جديدة من بطولة مكتب الرئيس محمود عباس—المكتب الذي يبدو أنه شغال على نظام: “كل شيء للبيع… ما عدا الكراسي.”

ممتلكات تاريخية لمنظمة التحرير في قلب بيروت—بناية وأرض—تم بيعها بسعر مخفّض إلى درجة تجعل “الجمعة السوداء” تبدو عملية نصب.

مرحلة التحضير:

– العقار مسجل باسم المرحومة سلوى الحوت،

– الأرض مسجّلة باسم مسؤول لبناني “بروح رياضية”،

– القدومي يتدخل،

– عباس يشكّل لجنة،

– اللجنة تتصرف مثل موظف في محل أثاث كبيرة يهمس لك: “أخي… بعملّك سعر.”

هكذا تمامًا:

انتقلنا من منظمة التحرير… إلى منظمة التحايل.

اللجنة الخارقة: مهمتها الأساسية – “بيع، ولا تسأل ليش”

دبور قال إنه اعترض على البيع.

يا رجل! اعتراض؟

منذ متى يُعتدّ بالاعتراض في نظامٍ يعيش على قاعدة:

“اسمع رأيك… ونعمل غيره”؟

السفير كتب رسالة لعباس، يشرح فيها أن السعر معيب وأن البيع غير مقبول.

لكننا نعرف مصير الرسائل في السلطة:

إما ترمى، أو تُقرأ على أنها نكتة، أو تُصنّف كتهديد للأمن القومي… للعقار.

وفي النهاية… تم البيع.

نعم تم بيع المبنى والأرض بسعر “لا يساوي نصف قيمته”، وكأننا نتحدث عن سيارة مضروبة، لا عن ملكية سياسية وتاريخية لمنظمة تأسست أصلاً لحماية ما تبقى من الوطن… لا لبيعه على دفعات.

الجزء الأكثر كوميدية؟

دبور تعهّد أنه سيكشف لاحقًا السعر الحقيقي مقابل سعر البيع.

وهنا لا يسعنا إلا أن نرفع القبعة احترامًا:

فالقصة كلها تبدو وكأنها مسلسل كوميدي رديء الإنتاج، لكنّ السفير قرر يحرق “الحلقة الأخيرة”.

ترقبوا إذًا:

Episode Finale – فضيحة السعر الفعلي.

حيث سنكتشف أن الفرق بين السعر الحقيقي وسعر البيع ليس مجرد “تباين”… بل مجرّد فضيحة مكتملة العناصر.

خلاصة المشهد:

بينما تُباع أملاك المنظمة بنظام “Take it or leave it”،

وبينما تتحول الحقائب الوزارية إلى مسابقات “من يقترب أكثر من الرئيس يفوز”،

يتأكد لنا شيء واحد:

الفساد عند السلطة الفلسطينية ليس ممارسة… إنه بنية تحتية.

وحين تسمع مسؤولًا يتحدث عن “الحفاظ على الثوابت”، اعلم أن الثابت الوحيد هو: كل ما يمكن بيعه… سيباع.

وكل ما لا يمكن بيعه… سيُفكّك ويباع قطِعة قطِعة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا