الثلاثاء, أغسطس 18, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةوزيرة خارجية عباس تواصل هوايتها بإغضاب الفلسطينيين

وزيرة خارجية عباس تواصل هوايتها بإغضاب الفلسطينيين

السكة – المحطة الفلسطينية

يبدو أن وزيرة خارجية السلطة، فارسين أغابكيان، قررت أن تمنح الشارع الفلسطيني جرعة إضافية من الغضب، كما لو أن المشهد الدموي في غزة والضفة لا يكفي.

فبعد مشاركتها في لقاء ضمّها بالقائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد — نعم، إسرائيلية، وفي مدريد، وفي عزّ الإبادة — عادت الأسئلة التقليدية لتطل برأسها:

هل هذا وفد رسمي… أم فرقة هواة سياسية خرجت في رحلة مدرسية؟

دبلوماسية من نوع “بدون وعي سياسي”

اللقاء الأخير لم يكن زلة بروتوكولية. بالعكس، هو مجرد حلقة جديدة في مسلسل طويل من القرارات التي تجعل كثيرين يتساءلون عن سرّ إصرار السلطة على اختبار قدرة الشعب على تحمل المفاجآت السيئة.

فأغابكيان كانت قد التقت سابقًا وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر في بروكسل — خطوة بدت وكأن السلطة تمارس التطبيع وكأنه هواية ثقافية لا تتطلب أي حساسية تجاه الجرح الفلسطيني المفتوح.

وحتى عندما سافرت إلى نيكاراغوا، لم تكن في مهمة لحشد الدعم لغزة. لا. كانت هناك لحضور فعاليات محلية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالقضية. بلد يصوت مع الاحتلال؟ لا بأس. المهم الصورة والابتسامة الدبلوماسية.

وزيرة خارجية… أم مسافرة دائمة؟

الكاتب عدلي صادق — الذي يحاول منذ أشهر شرح سبب عدم أهلية أغابكيان للمنصب — يبدو اليوم أشبه بمن يصرخ في صحراء.

فحديثه عن محدودية خبرتها السياسية يشبه شرح بديهيات في عالمٍ لا يريد أن يفهم.

والأطرف من ذلك أن السلطة، بتعيينها، أعطت الانطباع بأن منصب الخارجية يمكن أن يكون تدريباً ميدانياً لتعلم السياسة… على حساب شعبٍ تحت الاحتلال.

قيادة تعيش في عالم آخر

أكثر ما يثير السخرية أن السلطة تتصرف وكأنها تمثل دولة مستقلة مستقرة، لا شعبًا يقاوم حربًا مفتوحة.

لقاءات مع الإسرائيليين؟ لا مشكلة.

حضور فعاليات بلا معنى؟ يحدث.

تجاهل المزاج الشعبي؟ جزء من الروتين اليومي.

النتيجة؟ وزيرة خارجية تبدو أحيانًا كأنها تقوم بجولة سياحية حول العالم، بينما يستخدم الاحتلال كل أدواته لمحاصرة الفلسطينيين وتشويه قضيتهم.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الناس موقفًا سياسيًا يليق بدمائهم، يظهر المشهد وكأن القيادة اختارت — عن قصد أو عن جهل — أن تكون خارج الزمن، وخارج الواقع، وخارج الحس الوطني بالكامل.

مشكلة الوزيرة… أم مشكلة السلطة؟

إذا كان أداء أغابكيان يثير الجدل، فإن استمرارها في المنصب يثير سؤالًا أكبر:

هل المشكلة في الوزيرة؟ أم في المنظومة التي تختار وزراءها مثلما يختار البعض هدية عيد ميلاد في اللحظة الأخيرة؟

الحقيقة أن حضورها المتكرر في لقاءات مثيرة للجدل لم يعد مجرد خطأ فردي، بل تجسيدًا لمعادلة سياسية خطيرة:

سلطة بلا بوصلة، بلا حساسية، وبلا علاقة تقريبًا بشعبها.

ومع كل ظهور جديد للوزيرة في مسارح الدبلوماسية العبثية، يتكرس الانطباع ذاته:

القيادة الفلسطينية تبدو وكأنها تعمل بدوام كامل… لإحباط الفلسطينيين

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا