الإثنين, يونيو 22, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتوزن العميل ذباب ..

وزن العميل ذباب ..

السكة – محطة المقالات – عبدالله شقير رئيس التحرير 

ما عرفَ التاريخ البشريّ صفةً وضيعةً تنزل بصاحبها في الدركِ الأسفلِ من الخِسة والنذالة كمن يحملُ في نفسه الخيانة والعمالة ، وما اتصف كائنٌ بالعمالة إلا واحتقرتْهُ المجتمعاتُ وجعلت ذِكرَه في حظائرِ الخنازير ، فمَنْ يتآمرُ على وطنه وأمته ويمدّ يدَه للمستعمر من أجل حفنةِ مساعداتٍ أولى به ألا يرقى إلا في بيئةٍ تناسبُه ، وهل من بيئة تليق به إلا حظائرَ الحيوانات ومواطنَ الدوابّ .

قبل أيام هلك ياسر أبو شباب العميلُ المتآمرُ على وطنِه الذي جنده جيشُ الاحتلال الإسرائيلي ليكونَ عوناً لهم ضدَّ المقاومةِ المسلحةِ في غزةَ والمتمثلةِ في فصائلِ المقاومةِ الفلسطينية المتعددة .

لم يكن الهالكُ أبو شباب الذي التصقَ به اسمُ (أبو الشباشب) احتقاراً له لا افتراءً عليه، لم يكن ذا شهرةٍ أو صيت ، ولم تكُ له منزلةً ولا قامة ، ولم يكُ معروفاً في غزة حتى ذاع صيتُه كعميلٍ حين شكّل ميليشيا مسلّحة داخلَ قطاعِ غزة لتقفَ في وجهِ المقاومةِ الفلسطينية (حماس) ، ثم تعاونَ مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وحظِيَ بدعمِهِ الكامل ليكوّنَ قوةً تقاتلُ المقاومةَ الفلسطينية التي تدافع عن غزةَ وعن شرفِ الأمة العربية كلّها ، وما عُرفَ اسمُه إلا حينَ قاد أفرادَ مجموعته للسّطوِ على شاحناتِ المساعدات التي كانت تُدخِلُها المنظماتُ الدولية إلى قطاع غزة خلال فترة المجاعةِ الشديدةِ في العام الماضي.

لقد انتشرَ صيتُه السنةَ الماضية كلِصٍّ يسرقُ المساعداتِ ويسطو عليها في ظرفٍ كان يموتُ فيه الأطفالُ جوعاً في غزة ، ثم غدا عميلاً خائناً اشترتْهُ إسرائيلُ بثمنٍ بخسٍ ليكونَ خنجراً مسموما في خاصرةِ المقاومة ، فما وهنتْ المقاومةُ بخنجرهِ المسموم ، وما لبث أن ماتَ ذليلاً مهانا قتيلاً قد تبرأتْ منه عشيرتُه ، مات منبوذاً محتقراً كافراً بلا أوبةٍ ولا توبه ؛ فما له إيابُ ، وسيبقى ذكرُهُ في الأجيالِ القادمة وفي كتبِ التاريخ حرفاً ساقطا .. فوزنُ العميل ذبابُ.

كيف كانتْ جنازتُك يا (أبو الشباشب) ؟ هل ارتقيتَ شهيداً فدُفِنتَ كما مُتّ بملابسِك كسائرِ الشهداء ؟ لقد تمّتْ تصفيتُك بسترتِك الواقية الإسرائيلية ولباسِكَ الممنوحِ من جيشِ الاحتلال .. هل كان دمُك زكياً كدماء الشهداء ؟ بِئْسَ القتيلُ أنت ، وخَسِئتَ من ميّت .. لا والله فلا تسعْكَ مقابرُ المسلمين ، ولا مكانَ لك بين الشّهداءِ والصالحين ، وقَعْرُ جهنم مستقرُّك وعداً من الله قد كتبَهُ عليك وعلى زمرتِك التي أسّسْتَها ؛ قواتُك الشعبية ، وستؤول جماعتُك كلُّها إلى ما آلتْ إليه نفسُكَ الخبيثة .

كفاك ذلاً أن يرتقيَ أبناءُ عشيرتِكَ شهداءَ في سبيلِ قطْفِ روحِكَ الخبيثة ، فقد أصدرت عشيرةُ أبو سنيمة في قطاع غزة بيانًا أوضحت فيه حقيقة مقتل “أبو الشباشب” مؤكدةً بمشاعرَ كلُّها فخرٌ أنّ أحدَ أبناءِ العشيرةِ هو من نفّذ عمليةَ قتلِه بعد مواجهة مع زمرتِهِ ارتقى على إِثرِها شهيدان مِن عشيرتِه ، وسقطَ هو في مستنقعٍ قذرٍ فاحَ نتانةً ، وستبقى فواحةً بالنتنِ إلى يومِ القيامة .

لا رحمك الله يا مَنْ جعلتَ حياةَ الغزّيين علقماً ، وحرمتَ الجياع في غزة أن تصلَ إليهم معوناتِهم ، وعاونتَ المحتلَّ ضد المقاومةِ التي ألقتْ عصا الدّنيا ولبِستْ أكفانَ الآخرة لتمشيَ في سبيلٍ كان مُنتهاهُ السّعيَ في حياةٍ كريمةٍ لأهلِ غزة ، ورَفْعِ هامةِ العربِ الذين طال العهدُ بهم بلا هامةٍ مرفوعة ، بل برأسٍ مُطأطِئةٍ اعتادتْ الذِّلةَ والانكسارَ لدولةٍ كسَرتْ شوكتَها فصيلةٌ مسلحةٌ مؤمنةٌ أثبتتْ وهَنَ ووهْمَ جيشٍ كان يكذبُ على الدنيا بأنه جيشٌ لا يُقهر .

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا