الخميس, يوليو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةانتهاك عباس للدستور الفلسطيني واعتقال كل من يعترض

انتهاك عباس للدستور الفلسطيني واعتقال كل من يعترض

السكة – المحطة الفلسطينية

أفادت مصادر محلية—لم تُفاجَأ كعادتها—أن أجهزة أمن السلطة قررت أن تمارس هوايتها المفضلة، فاعتقلت الناشط السياسي مزيد سقف الحيط، لا لشيء سوى لأنه تجرأ ورفع طعناً دستورياً ضد الرئيس محمود عباس، بعد أن أصدر الأخير قراراً بقانون لتشكيل لجنة «مختارة بعناية» لكتابة دستور مؤقت… مؤقت إلى أجل غير مسمى.

وبحسب المصادر، فقد جرى استدعاء سقف الحيط عصر يوم الأحد، في مشهد بات مألوفاً، قبل أن يتحول الاستدعاء الأنيق إلى اعتقال فعلي واحتجاز «بلا سبب»، أو بالأحرى بسبب واضح جداً: الاعتراض.

في هذه الأثناء، خرجت مجموعة «محامون من أجل العدالة» لتفسد أجواء الصمت، مؤكدة أن مرسوم عباس بتشكيل لجنة لإعداد دستور مؤقت ليس مجرد خطوة إدارية بريئة، بل وصفة جاهزة لتعميق الانقسام، عبر فرض دستور لا يحظى بإجماع وطني، وكأن المشكلة كانت نقصاً في الأزمات لا أكثر.

وشددت المجموعة—في تذكير يبدو ضرورياً هذه الأيام—على أن الدستور ليس ملكاً خاصاً ولا مشروعاً شخصياً، ولا مسودة تُكتب خلف الأبواب المغلقة، بل هو حق أصيل للشعب الفلسطيني بكل أطيافه، ولا يجوز مصادرته أو «هندسته» بقرار فردي خارج أي سياق ديمقراطي تشاركي.

ودعت المجموعة إلى وقف العمل بالمرسوم فوراً، وفتح حوار وطني شامل، حوار حقيقي لا ديكورياً، لصياغة رؤية موحدة تستند إلى التمثيل الشعبي والشرعية الوطنية، لا إلى لجان مُعيّنة سلفاً تعرف النتيجة قبل بدء النقاش.

وأكدت «محامون من أجل العدالة» أنها تقدمت بطعن دستوري أمام المحكمة الدستورية العليا في رام الله ضد المرسوم الرئاسي رقم (4) لسنة 2025، المتعلق بتشكيل لجنة لصياغة ما سُمّي «دستوراً مؤقتاً» للانتقال من السلطة إلى الدولة، في رحلة يبدو أن محطتها النهائية غير واضحة حتى لمُطلقيها.

وأوضحت أن الطعن يستند إلى مبادئ قانونية ووطنية راسخة، مفادها أن القانون الأساسي الفلسطيني ما زال نافذاً وملزماً، ولن يتحول إلى ورقة منسية بمجرد صدور مرسوم، وأن صياغة دستور جديد يجب أن تتم عبر آلية وطنية ديمقراطية توافقية، لا بقرار رئاسي منفرد يُقدَّم على أنه إنجاز تاريخي.

واعتبرت المجموعة أن القانون الأساسي ليس مجرد نص قانوني جامد، بل هو خلاصة نضال طويل وتضحيات جسيمة قدمها الشعب الفلسطيني، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وتجسيد حي لحقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، لا مسودة قابلة للحذف والتعديل حسب المزاج السياسي.

وحذّرت من أن صياغة الدساتير عملية سيادية شاملة، لا يمكن اختزالها في لجنة ولا حصرها بقرار فردي، بل يجب أن تمر عبر مؤسسات منتخبة تمثل إرادة الشعب، وعلى رأسها المجلس التشريعي الفلسطيني، الغائب الحاضر في كل الأزمات.

وختمت بالتنبيه إلى أن العبث بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في القانون الأساسي، تحت أي مسمى أو مرسوم، ليس «إصلاحاً سياسياً»، بل مغامرة خطيرة قد تفتح الباب واسعاً لانتهاكها… ثم التساؤل لاحقاً: كيف وصلنا إلى هنا ؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا