السكة – المحطة العربية
من المقرر أن يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، يوم الاثنين في باريس، لاستئناف المفاوضات حول اتفاقية أمنية جديدة، وفق ما أفاد به مسؤول إسرائيلي ومصدر مطّلع لموقع أكسيوس.
وتجري هذه الجولة بوساطة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، في إطار مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع الطرفين نحو تفاهم أمني يخفف التوتر على الحدود المشتركة. وتهدف المحادثات إلى التوصل لاتفاق يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا مقابل انسحاب إسرائيل من المناطق السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ومن المتوقع أن تستمر الاجتماعات يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب وفد إسرائيلي يضم فريقًا تفاوضيًا جديدًا عيّنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خصيصًا لهذه الجولة.
وتُعد هذه الجولة الخامسة من المفاوضات، والأولى منذ نحو شهرين. وتكمن أهميتها في أنها تأتي في ظل ضغوط أميركية مباشرة على كل من دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق من شأنه الإسهام في استقرار الوضع الأمني، وقد يشكّل — وفق مصادر «أكسيوس» — خطوة تمهيدية نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مرحلة لاحقة.
وبحسب المصادر، طلب الرئيس ترامب شخصيًا من نتنياهو استئناف المحادثات والانخراط في مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن نتنياهو وافق على ذلك، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التزام أي اتفاق بما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» الأمنية لإسرائيل.
وكانت المحادثات السابقة قد توقفت نتيجة الخلافات العميقة بين الجانبين، إضافة إلى استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين السابق، رون ديرمر. ووفقًا للتقرير الأميركي، شكّل نتنياهو فريقًا تفاوضيًا جديدًا برئاسة يحيئيل ليتر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة وأحد المقربين منه.
كما يُتوقع أن يشارك في الاجتماعات كل من الجنرال رومان غوفمان، المستشار العسكري لنتنياهو والمرشح لرئاسة جهاز الموساد، إضافة إلى جيل رايش، القائم بأعمال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.
وفي المقابل، امتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن الإدلاء بأي تعليق رسمي حول هذه المحادثات، التي تُعد من أكثر المسارات الدبلوماسية حساسية في المنطقة منذ سنوات

