السكة – المحطة الفلسطينية
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، وفاة طفلين جراء البرد القارس، ما يرفع حصيلة وفيات الأطفال منذ بداية فصل الشتاء إلى ستة أطفال، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها مئات الآلاف من النازحين داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحماية.
وفي السياق ذاته، أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بوفاة ثلاثة أشخاص نتيجة انهيارات جزئية لمبانٍ متضررة من الحرب، وذلك بفعل المنخفض الجوي العنيف الذي يضرب القطاع.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن منخفضًا قطبيًا جديدًا يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، محذرًا من تداعيات خطيرة تهدد حياة أكثر من 1.5 مليون مواطن يعيشون في خيام “لا تقي بردًا ولا مطرًا”، في ظروف وصفها بـ«المأساوية».
وأضاف بصل، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن الحالة الجوية الراهنة بالغة الصعوبة، وقد تنتهي بـ«مأساة حقيقية»، مرجّحًا تسجيل مزيد من الضحايا، إلى جانب انهيارات إضافية في المباني وغرق خيام النازحين نتيجة الأمطار والرياح العاتية.
وجدد الدفاع المدني مناشدته للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة التحرك العاجل، مؤكدًا أن حجم الكارثة يتطلب تحمل المسؤولية الدولية وتوفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين بما يحفظ كرامتهم الإنسانية.
من جهته، أعلن مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن أكثر من 18,500 شخص في قطاع غزة، بينهم نحو 4,000 طفل، لا يزالون بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع.
ودعا غيبريسوس الدول إلى فتح أبوابها أمام مرضى غزة، واستئناف عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشيرًا إلى أن المنظمة دعمت خلال الأسبوع الماضي إجلاء 18 مريضًا و36 مرافقًا إلى الأردن لتلقي رعاية طبية متخصصة لحالات حرجة وإصابات بالغة.
وفي سياق متصل، أسفرت اعتداءات الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين، جراء غارات جوية وإطلاق نار استهدفا مناطق في غزة وخانيونس، بالتزامن مع عمليات نسف وقصف في مناطق يفرض الاحتلال سيطرته عليها داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».
وكشفت معلومات حصرية حصلت عليها «عربي21» من المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال يفرض سيطرة مباشرة على ما يُسمى بـ«المنطقة الصفراء»، التي تبلغ مساحتها 198.8 كلم² من إجمالي مساحة القطاع البالغة 365 كلم²، أي ما نسبته 54.5 بالمئة من القطاع.
وأوضح المكتب أن «المنطقة البرتقالية»، وهي منطقة سيطرة نارية يمنع المدنيون من الوصول إليها خشية الاستهداف المباشر، تمتد على مساحة 33.5 كلم²، أي 9.2 بالمئة من مساحة غزة.
وبحسب البيانات ذاتها، لم يتبقَ لسكان القطاع سوى 132.7 كلم² فقط، تمثل 36.4 بالمئة من مساحة غزة، وهي مناطق مكتظة بالسكان وتعاني من انهيار شبه كامل في مقومات الحياة، في ظل استمرار العدوان والحصار وتفاقم الأزمة الإنسانية.

